مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الحياة فرصة لا تُعوض

كتبت: نيرة باسم

الحياة فرصة لا تُعوض

يقال: يبدأ الإنسان في الحياة عندما يستطيع الحياة خارج نفسه، خارج متاهات روحه، وعقله، عندما يسعى لإيجاد نفسه خارج دائرته المعتادة، عندما يعلم السبب الذي خُلق من أجله؟ فهل تعلم أنت السبب الذي خُلقتَ لأجله؟!.

لنأتي أولًا لنعرف معنى الحياة؟ ماذا تعني هذه الكلمة؟! الحياة في اللغة العربية: هي نقيض الموت، وفي القرآن الكريم تختلف معناها حسب المقصود بها، فهناك

الحياة الدنيا

وهي الفترة القصيرة التي تمثل عمر الفرد في الدنيا، وهي خلاف الموت.

ولها تعريف آخر: فهي عمر هذا الكون والكائنات التي تعيش داخله، وهذه الحياة الدنيا تشمل السماء والأرض والنجوم والكواكب والجبال والشجر والدواب، وما نبصر وما لا نبصر.

ثانيًا الحياة الآخرة

والحياة الآخرة هي التي تبدأ من قيام الساعة وخروج الناس من قبورهم للحساب والجزاء، وتستمر بلا انقطاع في النعيم أو الجحيم أبد الآبدين ودهر الطاهرين ، وتلك هي إرادة الله تعالى للفريقين.

وهناك أيضًا حياة الخالق

وحياة الخالق هي حياة أزلية بلا بداية، وأبدية بلا نهاية، وذاتية ليست ممنوحةً من أحد، وهي يصح الاتصاف بغيرها من باقي الصفات كالقدرة والإرادة والعلم. إلخ، فلولا الحياة ما كان قادرًا أو مريدًا أو عالماً أو سميعًا أو بصيرًا أو متكلماً…

وإلى آخره من المعاني الجَلِيَّة

تعريفي الشخصي للحياة: هي كرة ندور حولها لنصل لنهايتها لكنها في الوقت نفسه تدور فنحن وهي نصل لحلقة مفرغة لا نهاية لي ولا لها لكن كلانا نسعى جاهدين لنصل لخط النهاية ولأندري وقتها أن حياتنا تنفذ بمقدار السير الذي نسيره.

النقطة الثانية: لماذا تظن أنك خُلقت؟! هل تظن أن الله خلقك فقط لأن تكون طفلًا مؤدبًا، ثم تلميذًا مجتهدًا، ثم طالبًا جَامِعِيًّا ثم خريجًا أو رجلًا تعمل ثم تتزوج وتُنجب الأطفال وتربيهم وتعلمهم وتدور تلك اَلْكَرَّة؟! لا أقلل من قيمة العمل، والزواج، والتربية في حين أعلم كيف تلك الأمور أصبحت الآن صعبة المنال، ومُجهدة!.

لكني أخبرك أنه هناك سبب لخَلقك؟ ليس تعمير الأرض فقط، إنما كل إنسان خلقه الله الأعظم له مهمة، هدف وُكل بها، لتطوير حياته أو حياة من حوله؛ مِثل أن يترك أثرًا يُذكر به عند موته، يتعلم ويُعلم علمًا ينتفع به، أو عندما يعمل لآخرته ويعلم أن الدنيا زائلة، هناك أسباب كثيرة لِأَتَعَدَّ، ولا تحصى ؛ فأبحث بداخلك عن السبب الذي خُلقت لأجله!.

يقول مارك توين: أهم يومين في حياتك يوم أن وُلدت ويوم أن اكتشفت السبب

حسن أخبرتيني أن هنالك سببا لحياتي؟ فكيف أعلم هذا السبب؟

فأخبرك حينها وأقتبس قول الكاتبة هبة السواحل من كتاب سندريلا سكرية: أحنا في الحياة وفيش كومبارس! كلنا أبطال، كل واحد فينا له دوره في فيلم الحياة، وكل واحد عنده قدراته الخارقة اللي يقدر يغير بها العالم

فكما تقول نظرية شوشا

إن رفرفة جناح فراشة في الصين قد يتسبب عنه فيضانات وأعاصير ورياح  هادرة في أبعد الأماكن في أمريكا  أو أوروبا أو أفريقيا.

فأعلم أن لك تأثيرا دائمًا وأبدًا ممكن أن يكون صغيرًا من وجهة نظرك لكنه من منظور الكون مهم جِدًّا، وله تأثير كبير.

إذًا كيف تعلم السبب؟!

بادر أن تعرف سبب حياتك، تعلم في جميع المجالات وأعلم ما تميل له نفسك، وقم بتطوير نفسك في هذا المجال، ولا يشرط أن يكون هذا المجال علميا أو مهنيا لتكون ناجح أو لك تأثير كما يقول المجتمع، ألقِ حديث المجتمع وراء ظهرك، فيمكن أن يكون نجاحك هو شعورك بالسلام والطمأنينة، أو معرفتك لكيف تكون سعيد، أو حتى معرفتك أن تنتظم على عادة أو فعل معين كالصلاة، أو الاستيقاظ باكرًا وإلي أخره.