كتبت:منار العبسي
هاجسٌ خافتٌ يروادُ العقلَ، ويشغلُ التّفكير دائمًا وأبدًا،
مُنذ سِن الرشد والنّضج حتى آخر حرف مِن العمر!
وبطبيعة الحال ليس هناك بشرًا في رحاب الكون، إلا ولديه رغبة جامحة بالعيش وفِق هذا الهاجس المُراود، والتّفكير المتكرر بتحقيقه!
الآن سيراود ذهنك تساؤلًا ما هذا الهاجس العجيب، الذي نجتمع فيه جميعنا _ بني آدم _ رغم اختلاف ألواننا وأصولنا!؟
سأخبركم عنها، وأثقُ جدًا معظمكم سيؤيد الأجابة؛ لأنها دون شك ترجو تواجدها في حياتك!
ألا وهيّ الحرية.
ما الحرية، صورها، أهدافها، أسبابها، ثمارها، سلبياتها؟
سنتحدث عنها تدريجيًا وفق ذائقتي الفنية.
الحرية هي:
مجموعة من الأفكار الذّاتية، التي يسعى المرء من خلالها التّحرر من القيود، والضغوطات، والقرارات، والحرمان، والعادات، والأعراف، والعبودية…
التي تسد دروب المرء، ورؤيته للعالم بمنظوره الشخصي دون الاحتكاك أو التقيد بأمر ما.
صور أو أنواع الحرية:
حرية التّعبير والرأي، حرية الانفتاح، حرية التّحرر، حرية التّصرف، حرية الدّين… وغيرها من الصور التي تندرج تحت لائحة أنواع الحرية.
أهدافها:
الرّغبة الجامحة بأن يكون لنا منظور شخصي، وقرارات خاصة بحياتنا، وأن تكون لدينا القدرة في التصرف دون التعثر بركلة عادات مجتمع أو قيود عائلية، أن لا نواجه ضغوطات تدفعنا للورا لا التقدم للإمام
أيضًا أن نمتلك الشجاعة في التعبير والرأي دون التعرض لأي رفض أو هجوم….
أما أسبابها:
ينقسم لقسمين هما:
١) أسباب ذاتية: كما قلت التفكير بالحرية ينولد فينا منذ أن نبلغ سن الرشد خاصة فترة المراهقة تراودنا أفكار شتى في الحرية بحياتنا كان مثلًا في اللبس والمشاوير، والاجتماعات، واللقاءات، والمصاريف والتسوق، و امتلاك الهاتف الشخصي، كذلك التفكير بعمل أمرٍ، أو الذهاب لمكان، أو شراء شئ، أو إتخاذ قرارات دون الرجوع لأحد بحكم أصبحنا ناضجين وكبار وواعين…
٢) أسباب مكتسبة:
كذلك من أهم أسباب الحرية وحب امتلاكها هو المجتمع الخارجي، وأفكارهم والاختلاط بهم، والاستماع لهم، والتأثر فيهم، والانجذاب لأفكارهم، والانجرار خلف شخصياتهم، بالإضافة اكتسابها من خلال الإطلاع ومايسمى بالعالم الإلكتروني، والموضة والأناقة…..
ثمار الحرية:
تكسب الشخص القوة والشجاعة والثقة، تنمي فيه قدرة التفكير والإبداع والحدس البديهي، تجعله واثقًا بنفسه ومن قراراته، تحفزه على مواجهة الحياة وصعوباتها، تنعش فيه التخطيط لحياته ونطويرها، تحرره من القيود والعبودية، تجعله يتمتع بخير الحياة، كذلك تجعله يحقق الغاية من عقله، ويرسم حياته وفق أفكاره ومخطوطه ونظرياته، وتجعله يعيش حرًا منفتحًا منطلقًا.
أما سلبيات الحرية:
إذا كانت تخالف قانون الحياة، قانون الأخلاق، قانون العبادة، قانون المسار الصحيح..
مثلًا تفكر بأمور أكبر منك لا تتناسب مع عمرك.
تفكر بحرية تلحق سيرة سيئة عن أخلاقك وشخصيتك كان في أسلوبك طريقة تعاملك، لباسك، مظهرك، تفكيرك، ألفاظك.
بالإضافة إلى حرية العبادة تعبد أشياء خرافية تقصر من واجباتك وفرائضك، تخالف عقيدتك.
وأخيرًا تفكر بمسار خاطئ مثل الانفتاح العميق، وإقامة العلاقات، والتدخل بأمور لا تعنيك التخاطب مع الشباب أو العكس بطريقة خاطئة، معاملة الوالدين بأسلوب سئ، رفض الاستماع لهم، الإكثار من البقاء خارج المنزل وفي الأسواق والملاهي، رفض القيام بدورك في منزلك.
إتباع صيحات الموضة، والأناقة بشكلها الفاحش….
كل هذا يجعلك منحط جدًا أمام الآخرين، ويترك فجوة سلبية مضمرة لمستقبلك.
فالحرية لا تريد هذه الأفكار الجهنمية الخاطئة، الحرية تريد كومة أفكار تحمل في جوهرها السّعادة، والرّاحة والتّحرر، والسّلام والارتقاء والنّجاح في الحاضر والأمان بالمستقبل.






المزيد
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق
متاهة الحب
ثَمنُ الاختيار الخاطئ