كتبت: فاطمة محمد سعيد
الحجاب
الحجاب: هو حجب الشيء أي ستره، واصطلاحًا هو ذلك اللباس، الساتر، الواسع، الفضفاض الذي فرض على المرأة، الذي يغطي جميع جسدها، ورأسها، وهو واجب على المرأة لباسه، أما الوجه والكفين فقد اختلف العلماء على أن يستر الوجه والكفين أو يكشفا.
الأدلة الشرعية على وجوب الحجاب
ورد في القرأن الكريم، والسنة النبوية ما يدّل على وجوب لبس الحجاب
فمن القرآن قال تعالى: “وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”، (النور).
كما تشير الآية الكريمة إلى مسألة إخفاء الزّينة إلاّ ما ظهر منها، والذي يظهر من النّساء كما بيّن العلماء المسلمون الوجه والكفان، كما في حديث النّبي عليه الصّلاة والسّلام للسّيدة أسماء رضي الله عنها.
أما في السنة عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث لا يدخلون الجنة ولا ينظر إليهم الله يوم القيامة العاق والديه، والمرأة المترجلة المتشبّهة بالرجال، والديوث).
إنّ لبس الحجاب واجب على المرأة أمام الأجانب عنها أي غير محارمها، ولا يجوز لها أن تبدي زينتها إلا أمام محارمها وهم: الأزواج، والآباء، وآباء الأزواج، وأبناؤهن وأبناء الأزواج، والإخوة، وأبناء الإخوة، وأبناء الأخوات، والأعمام، والأخوال، والأخوة بالرضاع.
صفات الحجاب الشرعي
للحجاب صفات لا بدّ من توفرها؛ حتى يكون الحجاب هو الحجاب الإسلامي، ومن ذلك أن يكون الحجاب ساترًا لجميع بدن المرأة والرأس، ولا بدّ أن يكون واسعًا، فضفاضًا، غير ملفت للانتباه، وأن لا يكون به زينة، وأن لا يشبه لباس الرجال، وألا يكون معطرًا بالطيب، وألا يكون الهدف منه الشهرة أمام الناس وإنّما طاعة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: “وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا “،الأحزاب.
أهمية الحجاب
إن الحجاب هو امتثال لأوامر الله، وطاعة له ولرسوله، وهو فطرة الإنسان التي خلق عليها، فالإنسان بطبيعته يحب الستر، والتعفّف، وجاء الحجاب للمرأة لتحقّق هذه الفطرة، وهو أطهر لقلوب المؤمنين والمؤمنات، حيث يحقّق التوازن في المجتمع ويمنع الانحراف، وأجلب للعفة والطهارة، وأقوى في حماية النفس من كل ما حولها.
للحجاب آثار إيجابية في حياة الزوجة والزوج، وكذلك في علاقة المرأة مع أهلها وأسرتها، وذلك أن المرأة التي تلبس الحجاب، وتغض أعين الناس عنها هي امرأة ترتفع في عين الجميع، وتحافظ على وقارها، وهي أم مثالية، فمن تربت على الدين أخرجت من بعدها من يحافظ على الدين، وبذلك يكون مجتمعًا ذا عزة وقيمة يربي أولاده على الدين، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويكون بذلك خير أمة أخرجت للناس.
ثمرات الالتزام بالحجاب
الالتزام بالحجاب له فوائد وثمار عظيمة بالنّسبة للمرأة المسلمة، والمجتمع الإسلامي الذي تعيش فيه، فالحجاب الشّرعي يحفظ المرأة المسلمة من نظرات الرّجال الأجانب، ويدرأ عنها الحديث في محاسنها، وما يسبّبه ذلك من إشاعة الفحشاء والمنكر في المجتمع، كما أنّ الحجاب هو تكريم للمرأة، ورمز لعفّتها، لذلك حرص الفاروق رضي الله عنه على تمييز الحرائر عن السّبايا في الحجاب؛ حتّى تظهر المرأة المسلمة بصورتها وهيبتها التي أرادها الإسلام لها.
(فقرة عامية دردشة بين البنات المسلمات)
من المقال اللى فوق ده إن اللبس الشرعي للمرأة مش الدارج اللي احنا بنشوفه، قطعة قماش على الشعر لا تعتبر حجاب، التربون لا يعتبر حجاب؛ لأن الرقبة من الحجاب، شروط الحجاب الصحيح كما ذكر ألا يشف، ولا يصف الجسد، وألا يكون زينة في نفسه، عشان كده الحجاب الصح هو الخمار، أي المانع في إنك تاخدي الخطوة دي، وتقربي خطوة من ربنا؟ اللبس الساتر مفيش أحسن منه اتكلى على الله وخدي الخطوة.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي