كتبت: خولة الأسدي
والشوقُ، ما الشوقُ؟
أهو هذا الفراغُ المتبخترُ في أحشائي المتألمةِ توقًا لمرآكَ؟
أم هو تلك القبضةُ الفولاذيةُ القاسيةُ التي تعتصرُ فؤادي من غيرِ رحمةٍ، كلما صفعتها الأماكنُ بمشاهدَ من مسلسلِ الحنينِ الحزينِ؟
أم هو نواحُ الروحِ التي تكتشفُ مع كلِّ فعلٍ أو حدثٍ يحدثُ للمرةِ الأولى منذ غيابكَ، بُعدًا آخرَ للوجعِ الذي يبدو بلا نهايةٍ؟
أم هو الخشيةُ التي تتعملقُ في فكري بهيئةٍ مخيفةٍ لتبثَّ الرعبَ فيَّ من خططي للأيامِ القادمةِ، التي ستكونُ خاليةً من وجودكَ، رغم أنَّا خططنا لها معًا، ونحن نظنُّ أن الفراقَ، رغم حتميته، بعيدٌ كالموتِ الذي لا يتوقعه المرءُ قريبًا، حتى مع إيمانه بمباغتتِه، وعدم خضوعِه لقانونِ المواعيدِ؟!
أم هو التنهيدةُ التي لا تعرفُ ما هو الاستئذانُ، ولا تكفُّ عن محاولاتها الفاشلةِ في زجرِ شلالاتِ الحزنِ، ومنعِها من الفيضانِ؟
هلّا قلتَ لي أنتَ يا حلوى أيامي، وعسلَ القلبِ، وفرحي المُغتصبَ، ما هو الشوقُ؟
هلّا أجبتَ يا أصدقَ الحبِّ وأعذبَه، وأنقاه؟






المزيد
بين الكلام والفعل بقلم ابن الصعيد الهواري
العودة من جديد بقلم سها مراد
كن الأثر الجميل بقلم علياء العشري