كتب : أحمد السيد
بطل مغربي عظيم قلما نجد من يعرف شيء عن حياته، عرف رحمه اللّٰه بحميد الأخلاق ومساعدة الناس وحبهم، وتحلى بمجموعة من المزايا الشخصية من ذكاء واستقامة وحب لبلاده وقوة العزيمة وعبقرية في التنظيم ومعاشرة الناس أي كل الخصال التي تميز شخصية فذة.
حارب “الشريف أمزيان” رحمه اللّٰه
المتمردين الذى كان يدعى “بوحمارة” الذي باع خيرات الريف من المعادن للرأسماليين الفرنسيين والاسبان ولم يكن لديه من الرِّجال إلا العدد القليل، قليلة في عددها وأسلحتها وذخائرها، ولكنها قوية بعزيمتها وإيمانها، ومتشبعة بقيم الحق والعدل ونبذ الظلم.
وبهذه العزيمة القوية استطاع “أمزيان”
رفقة المخلصين له ولدينهم ولأرضهم أن يَخُوضَ أزيد من مائة معركة، وبهذه الشجاعة والبطولة الوطنية المتدفقة في عروق المجاهدين، استطاعوا أن يحوِّلوا أرض الريف الشرقي إلى مقبرة للجيوش الإسبانية، ترتب عن هذه المعارك تَكْبيد القوات الغازية خسائر مادية وبشرية هائلة، هذه الخسائر التي حركت الرأي العام الإسباني بقوة في تلك الفترة حتى دخلت دولة إسبانيا في دوامة من الاضطرابات السياسية.
جاهد وهو أبن الخمسين، ودخل في معارك طاحنة ضد الإسبان الذين تربصوا له، فقد كان يقضي ليلته مع بعض المجاهدين في أحد المساجد، في يوماً ما، فلما علم الإسبان بذلك، حاصروا المسجد وتلك المنطقة بصفة عامة، فلما علم “الشريف امزيان” رحمه بذلك قال لأصحابه
” كل من يرغب منكم في الحياة فليتسلل تحت جناح الظلام، أما أنا فلا حاجة لي في الدنيا بعد هذا اليوم”، فتوضأ وصلى الفجر ثم خرج وشرع هو ومن بقي معه في القتال، وإطلاق النار على العدو
واستشهد برصاص الإسبان فجر يوم 15 ماي 1912، واستمر حزن رجال الريف ونسائها وأطفالها على فراق هذا البطل المغوار، وتراجع صفوف المقاومة في الريف على جل المستويات، إلى أن ظهر القائد المجاهد “عبد الكريم الخطابي” وابنه “محمد بن عبد الكريم الخطابي” ليحمل مشعل المقاومة.






المزيد
التفضيل الأبوي وصدمة الاستبعاد: قراءة نفسية في العنف الأسري
الجزائر… كنز سياحي ينتظر من يكتشفه
التعليم في الجزائر.. بين ضغط المناهج واكتظاظ الأقسام وأزمة الكفاءة