مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

البطريق الذى أراد أن يطير/بقلم /سعاد الصادق

كتبت/ سعاد الصادق

في أقصى جنوب الأرض، حيث الثلوج لا تنتهي، كان يعيش بطريق صغير اسمه بيكو.
كان بيكو يحب أن ينظر إلى السماء ليرى طيور النورس تحلّق عاليًا فوق البحر.
وذات يوم قال بحماس:
– أمي، لماذا لا أستطيع أن أطير مثلهم؟ أجنحتي قصيرة!

ابتسمت أمه وربتت على رأسه:
– لكل مخلوق هدية يا صغيري. ربما لا تستطيع الطيران، لكن لك ميزة أخرى ستكتشفها قريبًا.

لكن بيكو لم يقتنع، وظل يقفز من فوق الجليد محاولًا الطيران… يسقط ويضحك، ثم يعيد المحاولة.

وفي صباح بارد، رأى بيكو مجموعة أسماك صغيرة تلمع تحت سطح البحر.
قفز فجأة في الماء، وبدأ يحرك جناحيه الصغيرين بسرعة.
ويا للمفاجأة! صار يسبح أسرع من كل أصدقائه، ينعطف يمينًا ويسارًا بخفة كأنه طائر يطير في بحر أزرق.

صرخ أصدقاؤه بدهشة:
– بيكو! أنت لا تطير في السماء، لكنك تطير تحت الماء!

شعر بيكو بالفخر والسعادة، وقال وهو يضحك:
– صحيح أنني لا أطير مثل النورس، لكن البحر هو سمائي، والسباحة هي جناحيّ.

ومنذ ذلك اليوم لم يعد بيكو يحزن، بل صار يعلم أصدقاءه أن لكل واحد منهم موهبة خاصة تميزه عن غيره.

🌟 العبرة

ليس من الضروري أن نفعل ما يفعله الآخرون لنكون مميزين.
لكل مخلوق في هذا العالم هبة فريدة تجعله رائعًا بطريقته الخاصة.

❓سؤال للأطفال

بعد أن قرأت القصة…
ما هي الفائدة التي تعلّمتها منها؟

  1. أن كل واحد له موهبة تميزه حتى لو لم يشبه الآخرين.

  2. أن البطريق يستطيع أن يطير مثل الطيور في السماء.

  3. أن أصدقاء بيكو لم يساعدوه.

(الجواب الصحيح: رقم 1).

🎨 نشاط ممتع

ارسم بيكو البطريق:

اجعل الثلج أبيض من حوله.

ارسم البحر أزرق، وضع بيكو يسبح وكأنه “يطير تحت الماء”.

يمكن للأطفال تلوين طيور النورس في السماء ليظهر الفرق بين الطيران في الهواء والسباحة في الماء.