كتبت سعاد الصادق:
كان يا ما كان،
في مكان جميل مليء بالأشجار،
وبجوار بحيرة صافية،
عاشت الطيور في حب وسلام.
وكانت هناك بطة صغيرة اسمها بطوطة،
ريشها ملون مثل الزهور،
وكانت طيبة ولطيفة،
لذلك أحبها الجميع.
ذات يوم مرضت بطوطة،
وقالت وهي تتألم:
“آه… أنا مريضة!”
فقالت أمها بحنان:
“لا تقلقي يا صغيرتي،
سآخذك إلى المستشفى.”
غادرت الأم مسرعة،
تحمل بطوطة بين جناحيها،
متجهة إلى المدينة.
لكن الثعلب الماكر كان يراقب،
وقال بخبث:
“الآن ابتعدت الأم…
وسألتهم الصغار!”
اقترب من البيت،
لكن إحدى البطات صاحت:
“إخوتي! الثعلب قادم!
أغلقوا الباب بسرعة!”
أغلقوا الباب بإحكام،
وجلسوا يفكرون.
قالت بطة: “لننتظر أمي.”
وقالت أخرى: “لا…
علينا أن نتصرف نحن!”
ثم قالت أصغرهن:
“عندي فكرة!
نترك الباب مواربًا،
وحين يدخل… نمسكه!”
وافق الجميع.
اقترب الثعلب مبتسمًا:
“هاهاها… الباب مفتوح!
يا لها من وجبة سهلة!”
وما إن أدخل قدمه الأولى،
حتى صاحت البطات:
“الآن!”
انهالوا عليه بالعصي والمكانس،
فأخذ يصرخ ويقفز من الألم:
“آآآه! كفى!
لن أعود أبدًا!”
هرب الثعلب مسرعًا،
والبط الصغار يضحكون.
وبعد قليل عادت الأم،
ومعها بطوطة بخير.
قالت الأم: “ما الذي حدث؟”
فأجاب الصغار: “الثعلب هاجمنا،
لكننا هزمناه بخطتنا!”
ابتسمت الأم بفخر:
“أحسنتم يا أبنائي الأذكياء!”
ثم قالت:
“والطبيب في المستشفى طمأنني،
مرض بطوطة بسيط جدًا،
وستتعافى بسرعة.”
فرح الجميع،
وعاشوا في أمان وسعادة.






المزيد
نبضٌ من صوتك
فتاة الروح
عمر الأربعين