بقلم: عفو رمضان.
الأفكارٌ كالبذور
أفكاري، تلك البذورُ الصغيرةُ التي تُزرعُ في أعماقِ دماغي، تُحملُ في طياتِها إمكاناتٍ لا حدودَ لها. تُمكنُ أن تنموَ إلى شجرةٍ ضخمةٍ، تُظللُ العالمَ بجمالِها، أو تُصبحُ حشائشً ضارةً، تُفسدُ الأرضَ وتُشوهُ المنظرَ.
فكلّ فكرةٍ تُخرجُ من مخبئي، كبذرةٍ تُلقى على الأرضِ، تُصبحُ عرضةً للرياحِ والأمطارِ، لأشعةِ الشمسِ، وللأيديِ التي تُريدُ أن تُنميها أو تُدمرها.
فأنا أُدركُ أنّ أفكاريَ تُمكنُ أن تُلهمَ، تُمكنُ أن تُغيّرَ، تُمكنُ أن تُشكلَ واقعًا جديدًا. لكنّها تُمكنُ أيضًا أن تُؤذي، تُمكنُ أن تُضلّلَ، تُمكنُ أن تُدمّرَ.
والكلام كالسهام
كلماتٍ تُشبهُ السهامَ، تُصيبُ القلبَ مباشرةً، دونَ ترددٍ أو تزيينٍ.
فكلماتُنا، يا صديقي، كالأسِرّةِ، تُمكنُ أن تُشفيَ جروحًا عميقةً، تُخففَ آلاماً تُعانيها النفسُ، تُهدئَ من روعٍ يملأُ القلبَ.
لكنّها تُمكنُ أيضًا أن تكونَ كالسهامِ، تُصيبُ القلبَ، تُلحقُ به جروحًا لا تُشفى، تُنشرُ الحقدَ والكراهيةَ، تُزرعُ بذورَ الخلافِ والنزاعِ أو السلام والأمان.
دعنا يا صديقي نضع في اعتبرنا قانوناً هاماً وهوَ أنَّ عندَ خروجِ فكرةٍ منْ أدمغتِنا أوْ كلمةٍ منْ ألسنِنا تكونُ مسؤوليتُنا أفعالَ منْ يؤمنُ بها، فلْنكنْ مراقبينَ لبذورِنا وسهامِنا.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى