كتبت:خلود محمد
الإسقاط النجمي أو الإسقاط الأثيري هو تفسيرٌ افتراضيّ لحالَةِ الخروجِ من الجسد وذلك بافتراضِ أنّ هُناكَ هيئةٌ نجميّة تنفصل عن الجسد الفيزيائي قادِرة على السفر خارجه. ويُشير المصطلح إلى قدرة الشخص على ترك جسمِه والسفر عبر الجسم الأثيري لأي مكانٍ يريده.
وقد شعرَ بعض المَرضى الذين يهلوسون والذين عرّضوا أنفُسهم للتنويم الإيحائي والمغناطيسي الذاتي شعروا بشعورٍ مشابهٍ لحالَة الإسقاط النجمي. وعلى الرُغم من وجودِ بعضِ الأشخاص الذين يدّعونَ أنهم قادرون على القيام بالإسقاط النجمي إلّا أنّه لا يوجَد دليلٌ علميّ على هذا، لذلك فهو يُصنّف ضمن العلوم الزائِفة. وقد بائت العديدُ من محاولات التحقّق من الظاهرة بالفشل.
كيف يحدث الإسقاط النجمي؟
يُشبّه الأشخاص الذين مارسوا الإسقاط النجمي على أنّه حالة تُشبه الحلم، لكن الفرق هو أن الشخص يكون واعيا، ويكمن الهدف من وراء ذلك هو تجاوز الكيان المادي من خلال العقل؛ إذ يبقى الجسد المادي خاضعًا للإسقاط النجمي وتحدث التجربة الخارقة للعادة كاملةً في الذهن، ولا يُمكن اعتبار تلك التجربة على أنّها علمًا بسبب وجود بعض الأمور السريّة، مثل الجسد الأثيري والمستوى النجمي، لكن لاحظ الباحثين أنّ هناك نوع من النشاط وبعض التغييرات التي تحدث في أجزاء فريدة من الدماغ من خلال تصوير رأس الشخص الذي يُمارس تلك التجربة بالتصوير المغناطيسي، ويُمكن الدخول في تلك التجربة من خلال التأمل أو الحلم.
رغم أنّ فكرة الإسقاط النجمي قد تكون ممتعة ورائعة، لكن قد يتبادر إلى الذهن سؤال عمّا إذا كانت حقيقيّة فعلًا أم لا؟ إذ تُعدّ فكرة قدرة الإنسان على ترك جسده أثناء الحلم فكرة قديمة، كما يعتقد عدد لا يُحصى من الأشخاص ومن شتّى أنحاء العالم أنّه من المُمكن التواصل مع الذكاء الكوني عبر الأحلام التي تُجرّب أثناء الإسقاط النجمي أو ما يُعرف بإسم “تجربة الخروج من الجسد”، وتُشير الإحصائيات إلى أنّ ما بين 8-20% من الأشخاص يدّعون أنّهم مرّوا بتلك التجربة، إلّا أنّ معظم تلك التجارب كانت تحدث أثناء النوم أو التنويم المغنطيسي، ويدّعي البعض الآخر أنّ ذلك يحصل معهم أثناء الاسترخاء والتأمّل فقط، وخلاصة القول أنّ الإسقاط النجمي في أصله ممارسة تأمليّة فقط ولا يُوجد دليل واقعي علمي وملموس على أنّ الوعي يخرج من الدماغ، أو يحدث خروج من الجسد، كما أنّ العلماء لا يعتقدون أنّها تحدث فعلًا، فهي مجرّد تخيّلات وتأملات وحالات استرخاء.
هل الاسقاط النجمي حلال أم حرام؟
لكلّ شيء حكمته، ومن حكمة تحريم الإسقاط النجمي في الإسلام: إنّ هذا العلم لم يُبنَ على دليل واضح، فهو مجرد أوهام وخيالات صنعت لتكون مادة ترويجيّة بين المسلمين. إن الإسقاط النجمي هو من مخلفات العقائد البوذية والوثنية.
لا توجد أدلة حاسمة يمكنها رفض أو نفي إمكانية حدوث الإسقاط النجمي، فبالرغم من التقدم والتطور التكنولوجي الكبير للبشرية، فلا يزال هناك الكثير من الأمور التي نجهلها، ولا نملك القدرة على كشفها أو توضيح حقيقتها.






المزيد
زواج القاصرات ومخاطره على تربية الأبناء
أنا التي عبّرت نفسي
نظام الطيبات على الميزان