الأمومة
🖋عبدالعليم حمدالحاج
في بُقعةٍ صغيرة من هذا الكوكب، توجد إحداهنَّ الأن، يومها ليس كيومِ غيرها من البشر، لا يبدأ في الصباح، ولا ينتهي في المساء، إنما تبدأ رحلتها مع انطلاق صفَّارة الإنذار القادمة من مهدِ صغيرها، متى ما استيقظَ ترجَّلت بكل حُب على غيرِ مهل، تُهدهدهُ تارة، وتتغنَّى ببعضِ الكلمات تارة أخرى؛ كلُّها مُحاولات مُتعددة…
أحيانًا تكونُ مُجدِية، وكثيرًا ما تبوء بالفشل؛ لكنَّها -برغم كل شيء- لا زالت تُحاول.
وتفوض أمرها إلى الله الذي لا ينساها.
تأسرُني تفاصيل الأمومة، بحُلوها ومُرِّها، والمُرُّ منها في حقيقتهِ حُلو إن أحسَنَّا التفكير فيه، أو بالأصح إن شاهدناه بنظَّارة الإسلام الذي لا يضيعُ فيه أيّ صنيع.
عندما يُخبركِ الحبيب أن حتى الشوكة التي يُشاكها المُسلم تكون رفعة لهُ في الدرجات، ما بالُ أجفانكِ التي هجرت النوم منذ شهور؟
أليس لها من الأجرِ نصيب؟
بلى وربي.
سلامٌ للأمهات، سلامٌ للأعينِ الناعسة اليقظة، سلامٌ للأيدي التي لا تملُّ من تكرار التربيت، سلامٌ من الله يتغمد قلبكِ من الأن وإلى أن تلقيهِ، يوم القيامة بصحبةِ جبال من الحسنات، جاءت من كوْنكِ (أم عظيمة) لا شيء يُضاهي عظمة ما تصنع.






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي