كتبت: سارة مجدي
-فالأدمان ليس فقط أدمان المخدرات فهناك من يُدمن علىٰ أنواع تكون أخطر من المخدرات، تكون كالمرض المزمن يبقى أشهر وسنين والبعض يقبىٰ معه أبد الدهر.
فهناك أدمان المواقع الإباحية، والعَجب عِندما تجد أن ليس مِن يدمنها الشباب الأعذب فقط بل والمتزوجون أيضًا، فهناك حالات يكون الشاب متزوج ويُدمن هذه المواقع، ويترك زوجته ويهملها، وهناك مَن يصل به الأمر إلىٰ المكوث أمامها طيلة الوقت، وتسبب في إهدار وقته، وضياعه، وضياع معيشته، وفشل علاقته الزوجية، وتودي به إلىٰ الطلاق، وهو أيضاً لا يُبالي لا للحديث ولا للنصائح…
وهناك مَن لا يستجيب للعلاج أيضًا فإنه الأدمان يا سيدي يجري في عروقه مجرى الدماء، فيستطيع أن يستغنىٰ عن حياته بأكملها ليس فقط زوجته وأولاده من أجل رغباته فقط.
ولكي نتجنب الوقوع في مثل هذا الأمر، عليك أن تعمل بحديث الرسول حين قال(عليك أن تستغل فراغك قبل شغلك)
الفراغ والخلوة هي أول خطوات الوقوع في الأدمان من هذا النوع، وخيركم مَن يختلي بربه لا بنفسه.
-أم النوع الثاني مِن الأدمان: هو أدمان السوشال ميديا، فهذه كالفيروس الملازم حين يُصيب أحدهم لا يتركه حتىٰ الموت.
فأدمان السوشال ميديا كالسلاح ذو حدين، فإما أن تستخدمه في النفع أو الضرر، فأنت بيديك الذي تحدد كيف تستخدمه ولتعلم أن ما يزيد عن حده ينقلب ضده.
فهناك مَن يُدمن السوشال ميديا ويستخدمها بكثرة في الأشغال العامة والخاصة، فينقل حياته بأكملها علىٰ مجموعة مِن المواقع والبرامج يظل ماكث أمامها طيلة الوقت، وينسىٰ أن لبدنه عليه حق، ولا يعرف كيف يُنظم الوقت، وفي أعتقاده أنه يمارس عليها شغله فقط، غير مدرك أن يوجد وقت لكل شيء…
فهناك وقت للشغل، و وقت للفراغ، وقت للأستراحة، وقت لله وقت للأهل.
_ولتجنب ذلك عليك بتنظيم الوقت في جدول مواعيد، وعليك الألتزام به يوميًا، وكأنه تحدي مع ذاتك، وكل شخص منا لا يحب الخسارة وبالأخص خسارة أمام ذاتك.
-وهناك مَن يدمنها، وإذا بحثت خلفه تجده لا يستخدمها في أي شيء نافع سوا تضيع الوقت، وما يُسمىٰ بالتسلية فقط، وإذا أستطاع أن يستغل هذا الوقت لأنجز المزيد، وحقق الكثير في يومه بشكل خاص وفي حياته بشكل عام، عليه فقط أن يُدرك أن الإنجاز الحقيقي يستطيع فعله عندما ينظم وقته وحياته، ويتوقف عن تضيع وقته علىٰ مواقع ليس لها نفع؛ ولكن لها ضرر.
(وفي النهاية أردت عزيزي القاريء أن تُدرك فقط أن هناك أنواع أُخرىٰ مِن الأدمان غير أدمان المخدرات، ربما تكون أنت واحد مِن مَن يقعون بهم)






المزيد
إذا صلحَ الاختيار – تغيّرَ المسار
فلسفة الصدق الفني: لماذا يفشل المبدع حين يغترب عن بيئته؟
تكلفة الإنذار المبكر