كتبت: ملاك عاطف
في وقتٍ ظننته خارج حسابات الزمن، وفي ليلةٍ حسبتها لن تُظلم، وفي ساعةٍ غاليةٍ على قلب عشرتنا كُنّا فيها أقرب إلى بعضنا من حبل الوريد ربّما، وعند حدّ الخيبة افترقنا!
كانت صدمةً كبيرةً تشبه شعرةً رفيعةً حادّةً حادّة، تفصل بين التّمسك والمراهنة، بين العشم والخبز الّذي لكناه معًا وسط ضحكاتٍ صاخبة، بين التوقّع والحب، بين الشّوق والصّداقة، بين كلّ معاني الإخلاص والدفء والوئام.
وقتها، استجمعت علاقتي بها شجاعتها وعاتبت، وعبّرت عن خذلانٍ شعرت به يذبح كلّ جميلٍ كان، ولكنّ ردة الفعل كانت باردةً حدّ تجمّد الثقة، حارّةً حدّ احتراق الأمان، مرّةً حدّ نفور الوفاء. لم أسألها عن السبب، وإنّي كلّما ذكرتها كُويت بغصّة افتقادها، وإنّي كلّما فرحت نسيت أنّها رحلت إلى الأبد؛ فركضت إليها أشاركها سعادتي، ثمّ خنقتني العبرات، وإنّي كلّما عددت سنيننا التي أمضيناها معًا، أطلقت تنهيدةً تنفخ الحسرة والاستغراب.
لم تحرّك ساكنًا لأجل ما كان بيننا، بل تركت رسائلي الأخيرة بلا جواب، وبنت سياجًا شائكًا من الرسمية، ولكنّي إذا احتجت احتضان ذكراها، هربت إلى ترتيلها وتجويدها، وأعدته على مسامعي مرارًا، وسمحت لعبرةٍ حارّةٍ أن تتبختر على وجنتي بوجعٍ دون أن أمسحها، ثمّ ردّدت: لا بأس علي، سأتعلّم يومًا كيف أتخطّى!






المزيد
الأمل الجديد ! بقلم سها مراد
بين الضجيج والصمت بقلم الكاتب هانى الميهى
مش مهم بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر