مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ابتلاءٌ في جِداره

كتبت: رشا بخيت

ابتُليَ رسولنا المصطفى في أول العام العاشر للبعثة بالفقد، فقد مَن كان سندًا له وحماية من أذى قريش، فقد ملجأه الأمن ومرفأ قلبه الدائم ألا وهو (عمه أبو طالب)، فعقب موته تطاولت قريش بالأذى على المصطفى، مالم تقدر عليه في حياته، قال رسولنا الكريم ” ما نالت مني قريش شيئًا أكرهه حتى مات أبو طالب)، البلاء نزل على قلب حبيبنا متتابعًا، فلم يكن لجرح وفاة عمه أن يندمل إلا أن وصله خبر وفاة أم المؤمنين (خديجة) في نفس العام، الطاهرة المُطهرة التي حنت عليه عند قلقه، وشاركته مغارم جهاده، ونصافته عِجاف أيامه، ووَاستْه بنفسها ومالها،

اقرأ: انسحبت خوفًا

https://everestmagazines.com/archives/56877

ابتُليَ في عماده الأخير على مصاعب الدعوة، فكان عمه مساندًا في نهاره، وأُمِنا خديجة تصبره في ليله، طوبى لك يا رسول الله، اجتباك الله جلَّ علاه؛ لتبليغ رسالته، وشرَّف قلبك؛ ليحوي كلامه، ذُقت من الألم أشده يا رسولنا الكريم، وابتُليت في أحب ما تملك؛ فَصبرت وتصبرت، ولدرب الهداية أكملت، ولزوجتك ظللتَ وافيًا لها، مُوفي لِحبها برعاية أحبائها، أين نجد من يتشبه بكَ يا رسولنا، فلا شبيه يماثلك، ولا ذو خلقٍ يُضاهيك، جمع قلبك محاسن الخُلق، لم نرَ في حلمك ولا نقاء سريرتك، ولا امرؤ أصدق للحبِّ، ولا أوفى للمعروف منك، صلاة الله عليك يا حبيبي أشرف خلقه، وأحبَّه لقلوبنا.