مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

إنها الإنسانية

كتبت: دعاء مدحت حسين هلال

 

 

في أوائل الأيام الشتوية الباردة، حيث البرد القارص ونسمات الثلج البارده، كانت تتراكم السحب والغيوم، وكانت تتسافط الأمطار، وتتراكم على حواف الشوارع بغزارة تلك القطة التي تكورت قرفصاء؛ من شددة البرد وانكمشت في أحشائها، وظهر السواد الأعين لقد أقتربت منيتها وحانت لحظه استسلامها؛ ولكن لازالت تعافر تلك الظروف، وهي تتلفظ انفاسها الأخيرة كل الأشخاص العابرين من جانبها؛ ولكن كان هناك طفل يراقب كل ذلك، وكان يصرخ في أوجه المارة؛ لإنقاذ تلك القطة، هناك من يسمع الطفل ويشاهد القطة ولا يبدي أى رد فعل، وهنالك يستهزء بالأمر؛ ها هنا لقد حدث شيء فاق جمال الأخلاق، مر الرجل العجوز أنه لا يقدرعلى السير  

كان هو أخر المارة من تلك الشارع، انقطع أمل الطفل؛ لانقاذ القطة، واصابه اليأس ولقد هدر صوته بلا مقابل، صدمة لقد شاهد القطه ثم حملها ونظر لطفل نظره أمتنان على نبل أخلاقه؛ لسعي لإنقاذ تلك القطة من الموت، هنا بادل الطفل نفس النظرة وهو سعيد؛ لأجلها 

مرت الأيام وفي أحد الأسواق الشعبية، في القرية التي يعيش فيها الطفل وصادف ذلك الرجل العجوز مصطحبًا معه القطة الذى أنجدها فى ذات اليوم 

الطفل، مبتسمًا شكرًا لك على انقاذ القطة، الرجل العجوز أنا الذى أحمل لك جزيل الشكر لقد انقذتني تلك القطة من وحدتي وصارت هي رفيقة دربي.

“عبرة “

ربما الحياه يومًا تمنخنا شيء ثمين على هيئة مواقف لا تعني لنا بشيء، ولكن تصدمنا بنهاياتها دائمًا؛ فليست كل البدايات حقيقة.

هكذا هي قوانين الحياة لامعيار فيها .

أحيانًا تفوقنا مراحل الحياة، ليس كفيله تلك البدايات التي خدعتنا فى جمالها.  

فطفولتنا كانت أجمل أيامنا خدعتنا فيها الحياة وسرقت

برائتها، وضحاكتنا، وأناستنا؛ فنهايتنا كفيله لتبرهن جمال حصادها.

كأنها تسبق مراحلها في كل مرة لا نعلم شبابنا من هرمنا، فوحدها  صدماتها تزيد فى أعمارنا دون لفت انتباهنا، تمر الأيام بنا وتتراكم، وأدركت أن لا يصبح لي هدف سوى تلك الأيام الهادئة دون أن تموت ذاتي؛ فتلك هي أهم أهدافي ولن اتنازل عنها مطلقًا مهما حدث ومهما واجهت .