بقلم الكاتبة: راضية بن وارث
(إهداءٌ إلى روحٍ عبرت سريعًا، وبقيت خالدة)
إليكَ يا فقيدَ روحي،
يا فرحةً بُترت قبل أن تكتمل،
يا شمعةً خبا بريقها فجأة، بلا سبب، بلا سابق إنذار…
لتزور قلبي سنوات من الجفاف والعتمة من جديد.
يا حلمًا طال انتظاره، ولم يتحقَّق،
يا روحًا ارتقت إلى بارئها،
إلى حيث النعيم وجنَّات الخلد…
رحلتَ، ورحل معك الأمل، والفرح، و وكل ما هو جميلٌ كان سيكون.
رحلتَ قبل موعدنا الأول،
قبل أن تبصرك عيناي،
وقبل أن أشتمَّ عبيرك الطاهر لأول مرة…
أتُراه القدرُ كان قاسيًا إلى هذا الحد؟
حتى هذه المرَّة أيضًا؟
لقد اتخذتُك أملاً،
تشبَّثت بك كلُّ أوصالي،
وتعلَّق بك كياني ووجودي…
لكن القدر فرَّق بيننا،
لينسج قصَّتنا التي لم تكتمل،
فكُتبت على صفحات كتابٍ مُزِّقت أوراقه،
وتناثرت مع أوراق الخريف…
وهل بقي من فصول حياتي سوى الخريف؟
قصَّة ستظل خالدة في قلبي ما حييت،
ولو مرَّ من الدهر عقودٌ وقرون،
وتناستها الأيام…
ذلك الحلم الذي لم يُجسَّد،
وذلك الفقيد الذي لم أره،
إلاَّ ذات يومٍ في أحلامي…
ومع ذلك، أحببتُه كما لم أحبَّ أحدًا.
لعلَّك تزورني يومًا،
في يقظتي، أو في أحلامي…
لكنك ستظل نجمًا لامعًا في سماء أيَّامي،
إلى أن تلتقي الساق بالساق،
فترتقي روحي إليك،
وسنجتمع يومًا ما، حين يكتب القدر…
في الخلود… في عالم الأرواح،
حيث لا ألم، ولا خسارة، ولا فُقدان.






المزيد
الهوى المتكلف بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم الكاتب هانى الميهى
متاهة الوجع بقلم ميليا عبدالكريم