كتبت: إيمان عتمان.
لقد حلقت بعيدًا خارج حدود قلبي، تركت موضعِكَ هذا وأنتَ بمثابة وتين له، توقف كل شيءٍ بعدك.. الحياةُ ما هي إلّا أيام تمضي دون معنىٰ، والأيامُ ساعات ثقيلة تنقضي حتىٰ أصل إلىٰ الليل الذي تأكل ساعاته قلبي في غيابك.
في وسط يومي أُهروِل إليكَ حتىٰ أقُصُّ عليكَ أحد المواقف التي جعلتني أشعر بِالسعادة أو أحد مواقفي الحمقاء أو حتىٰ تلك المواقف التي يستثقلها قلبي؛ فنتشاركها معًا لِتصبح أخف.. ومن بين كل هذا أنتَ لست هُنا.
في ساعاتي الليلية أجلس بين جدران غرفتي أبكي، يتمزق صدري، تَضيق عليّ رئتايّ حتىٰ أفقد تنفُّسي من فرط شوقي إليكَ، أُغمض عينايّ؛ فَتنهمر أدمُعي وهي تغزو وِجنتايّ وأُردد داخلي أن هذا أحد كوابيسي وسأستيقظ الآن أجدُك ثم أفتحها بِلهفةٍ باحثةً عنكَ.. وأنتَ لست هُنا.
أضع رأسي علىٰ وسادتي وأنا آتآكل من واقعي وأحاول الهروب إلىٰ عالم الأحلام، أتوسل النوم يدق باب جفوني ولكنه لا يُطيع ولا يَقبل، أبكي حتىٰ أتهالَك ثم أتوسل النوم مجددًا ولكنه يأبىٰ؛ فأجلس حتىٰ الصباح هكذا أنتظر يوم أخر بلا معنىٰ.
يا وتين قلبي المُنقطع.. كنت أشعر جوارك دائمًا بِالدفء أما الآن؛ فأنا أموتُ من فرط البرودةِ والصقيع.






المزيد
الأمل الجديد ! بقلم سها مراد
بين الضجيج والصمت بقلم الكاتب هانى الميهى
مش مهم بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر