كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف
أصبح حاليًا مجتمعنا منقسم لنصفين: نصف يحاول دائمًا إرضاء جميع كُل الناس/ كل الأطراف من حوله؛ حتى لو على حساب نفسهُ، القسم الآخر: هم من إيجاد سعادتهم ومُتعتهم؛ حتى لو على حساب الآخرين.
النصف الأول يُطلق عليهم “المضحيين” وهم من يضحوا بكل شيء بحياتهم في سبيل راحة أشخاص آخرين سواء إذا يوجد منهم تقدير أم لا؟
النصف الثاني يطلق عليهم” الأنانيين” وهم من يفكرون بأنفسهم، وسعادتهم قبل أي شخص آخر.
السؤال المهم الآن: أنت ترى نفسك أي نوع منهم؟ هل أنت الشخص المُضحي أم الأناني؟
من وجهة نظري أن أكثر الأشخاص مظلومين هم المضحيين؛ لأنهم دائمًا يفكروا بالآخرين قبل أنفسهم؛ ويفعلوا كل شيء في سبيل إرضاء الآخرين على حسابهم.
الذي يؤلم للغاية أن أسوأ أنواع المضحيين مَن يضحوا ولا يُقدرون من قبل أي شخص، ثم يُقال لك أنت ليس لديك أهمية، أو من ينسبوا الفضل دائمًا؛ لأنفسهم فقط دون ذكر مجهود الآخرين.
هل أساس الخطأ يقع على عاتقنا أم عاتق الذين لا يقدرون؟
الأسوأ من التقدير هو شعورك بالذنب، عندما تفعل ما بوسعك؛ لإرضاء وتنفيذ رغبات كُل الناس، ماعدا نفس و بالأخير يأتوا إليك ويقللون من شأنك، أو يلقوا اللوم عليك بأي شيء، ويجعلوك تشعر بالذنب حيال شيء ليس لديك علاقة به، وبالفعل أنت تُصدق وتقتنع أنك لم تفعل شيء وتقم بتأنيب نفسك، وتجتهد مرة آخرى، وتفعل ما بوسعك؛ لإرضاء هؤلاء الأشخاص، حتى لو على حساب نفسك؛ أما الأناني من يقنع نفسهُ والآخرين أنه مظلوم، ويحصل على أقل شيء بالحياة والناس يصدقوا ذلك؛ ويحاولوا مساعدته و تلبية احتياجاته كأنه طفل برئ.
حقًّا شيء مؤلم ومؤسف أن من يهتم بأمركم تتعاملوا معه بطريقة غير لائقة وكأنه مذنب بكل جرائم العالم، ومن يضحك على عقولكم ويقم بإستغلالكم، ترفعون له القُبعة وتحاولون إسعادهُ وتنفيذ ما يتمنى دون نقاش.
هل هذا العدل من وجهة نظركم؟ هل هذا الصواب التي تسيروا عليه؟
لماذا تشعروا بذنب تجاه الأشخاص الإستغلاليين، والأشخاص الصادقين تجعلهم مَن يشعروا بالذنب؟






المزيد
الخوف الذي أنقذنا… ثم سجننا بقلم الكاتب هانى الميهى
هيباتيا بقلم كلثوم الجوراني
رب كريم… عبد فقير بقلم: أسماء أحمد