مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

إحتراق اليد من أجل الحب

Img 20240315 Wa0095

كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف 

 

الناس تفعل دائمًا أشياء جميلة لبعضها البعض، ولكن القليل مَن يفعل لأنه يُحبك، ويريد سعادتك دون إنتظار أي مقابل منك؛ أن الأشخاص الذين تفعل من أجلهم كل شيء بالحياة، وتُقدم لهم الكثير والكثير بلا حدود وبلا مقابل موجودون حتى الآن؛ ولكن تلك الأشخاص تُصنف لأنواع، والنوع الأول: مَن تفعل كل شيء من أجلهِ، وهو يُقدر تلك الأفعال حتى وإن لم يستطيع الرد بنفس الطريقة؛ ولكنه يرى ما تفعله ويقدرهُ ويُقدرك أنت أيضًا.

النوع الثاني: مَن تفعل كل شيء من أجلهِ، ولكنه لا يُقدر تلك الأفعال ولا يرى ما تفعلهُ من أجلهِ مهما فعلت، كأنه مثل الشخص المعصوم العينين أو الأعمى لا يرى أي شيء، وإذا ذلك الشخص رأى؛ فأنه يرى الشيء الوحيد سيئ بك وينسى كل ماهو جميل بك.

والحقيقة تلك الأنواع من الأشخاص موجودة حتى الآن، يوجد مَن تفعل من أجلهِ أشياء بسيطة؛ ولكنه يُقدر تلك الأشياء ويُقدرك، ويعطيك ما تستحقهُ من الحب والاحترام.

ويوجد مَن تفعل من أجلهِ كل شيء متوقع وغير متوقع، وتُشعل يدك له مثل: الشمع؛ ولكنه لا يرى أي شيء من الأشياء الذي تفعلها من أجلهِ، مثل الشخص الأعمى أو معصوم العينين، وإن رأى ما تفعله من أجلهِ سوف يراه حق مُكتسب، وأنه واجبك وعليك تأدية واجبك دون توقف أو ملل أو نقصان، ولا تنتظر أي مقابل منه ولا حتى التقدير؛ لأنك لن تحصل عليه ولأنك بالنسبة له أنت لم تفعل شيء، وهذا يحدث لأنك تختار الأشخاص الخطأ الذين يدخلون حياتك.

” الأعمى مستحيل يرى الشمعة التي تحترق من أجل أن تُضيئ له، وإن شَم رائحة الإحتراق؛ فلن يعترف بها ولن يتعرف بتلك الشمعة على الإطلاق”.

ويجولُ سؤال يجول بخاطري ما ثمن إحتراقي؟

أو ما ثمن احتراق تلك الشمعة لإضاءة الشخص الخطأ؟