كتبت: هالة البكري.
في الصَّغر لم نكن نملك شيئًا سوى الأمنيات، والتي اعتقدنا حينما ملكناها، بأننا لم نحققها إلا في الكبر، فظللنا حاملين لها علي كفوفنا الصغيرة، وعازمين علي أن لا نُخرجُها من قلوبنا، وأيدينا، إلا لنُحققها، وتشبثنا كثيرًا بذلك العزم إلى أن حان وقت الكبر، الذي جعل أرواحنا مليئة بالسعادة؛ لأننا مُعتقدون بأن الأمنيات التي ظللنا حاملين لها، ستخرج من أيدينا شيء ف شيء؛ لتتحقق بعد طولِ انتظارٍ، ولكن عندما أخرجناها، اكتشفنا بأننا قد وقعنا في الفخ، وان الأمنيات لم تخرج من أيدينا لتتحقق، وإنما خرجت من أيدينا لتتحطم، وتصبح هباء منثورًا، لقد كنا معتقدين بأن العالم بسيط للحد الذي يجعله يسمح للأمنيات بأن تتحقق، ولكننا تيقَّنا في النهاية، بأن العالم ما هو إلا مكان مخيف، يسرق منا كل ما نريد، حتى الأمنيات ينزعها من قلوبنا، ويرميها في قاع الأرض، فيتحول موضعها بعدما نزعت إلى ندوب، وكسور، تملأ القلب، بعدما كان مليئًا بورودها، ولا يستطيع القلب حينها أن يبدي أي اعتراض سوي ترديد جملة “لقد خذلنا العالم يا رفاق”.






المزيد
حين يصبح الصبر هروبًا بقلم الكاتب هانى الميهى
طمأنينة الحضور بقلم عمرو سمير شعيب
التجربة بقلم عبدالرحمن غريب