مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أُريد أن

كتبت: أماني شعبان

 

أُريد أن أقول لأمي:- لماذا هذا الحُزن بِداخل عيناكِ؟

أكل هذا بسببي، أم أن الحياة فرضة عليكِ هذا؟

فَـفـي كل صباحٍ أسمع صوت تأوهكِ ألمًا، كأنكِ تُناجين ربَّ العباد بِما يجري بِداخلكِ مِن عليلٍا متراكم بِداخل مهجة أضلعكِ، أسمع صوت أنفاسكِ كالرياح تأب أن تهدأ قليلًا، عاصفةٌ ما يجري بِداخلكِ من أفكارٌ تكادُ تقتحم أحشائي، أراكِ تبتسمين وفِي عيناكِ حُزن أسيرٌ بِداخل الأجفانِ، أشعر بِنسمات الهواءِ تتطاير فِي الآنحاء مُعبرةً لكِ عن إشتياق الأزهارِ.

فَلماذا تُراوغْني دائمًا ترانيم أوجاعك؟

ألا يوجد دربًا لِسعادة فِي الحياة، أم أن سُبل الحُزنِ يحتل الفؤادِ!

اِبتسمي يا حبيبة الفؤادِ فأنا أشعر معكِ بالإطمئنان ومحبة العشاقِ، دعكِ مِن مرارة الأحزانِ، ودعي البسمة تشق الطريق إلى أوطاني، فأنتِ هي نبض كياني وأسيرة الأحزانِ عن قلبي تُزيلين، فَيا أمي لكِ مني أسمىٰ المعاني، وأحن الألفاظي، فقد شاب القلب لِقلة فرحتيهِ مِن كثرة الأوجاعي التي يُلقيها عليهِ الدهر يا بلسم شفائي.

فقد يَظن أيسر أضلعي أنهُ عالقًا بِداخل سردابٍ متمردٍ وسط الوجداني.

فَـهل لكِ الإزدهار مِن جديد يا وردة بُستاني؟

فأنا لا أُريد رؤياكِ كوردةٍ فِي آواخر فصولها تذبل، بل أُريدكِ زهرة الأقحوان نادرة الأوصالي بالوتيني تتصلين، فأنتِ يا غاليتي بالقلب مسكنًا دافىءً، فأنا بدونكِ كأرضٍ خانها سكانها، فأنا كغريب بِداخل أوطاني.

فأنا أُريد منكِ إبتسامةً تضيء ديجور أيامي، فَلتجعلي الديسق يُشرق مرارة الأحزاني، وكوني ليِّ نجمة سمائي.