الكاتبة:- سلسبيل حسين
في زَوايا القَلْبِ، كانَ الهدوءُ مَسْكَنِي
أنتَ الهدوءُ، وَأنتَ العَاصِفَةُ الَّتِي تَهُزُّنِي
كانتِ الحياةُ تَسيرُ بِلُطفٍ
لَكِنَّهَا جَلَبَتْ مَعَهَا أَعْبَاءَ تَهْدِّمُنِي
أَمْسَكْتُ بِتِلْكَ اللَّحَظَاتِ، حَيْثُ السُّكُونُ
أَسْمَعُ هَمَسَاتِ الشَّوْقِ، تُغَنِّي كَالعَزْفِ الحَنُونِ
لَكِنَّ فَجْأَةً، تَلاَطَمَتْ أَمْوَاجُ الغَيْرَةِ
فِي عُمْقِ رُوحِي، شَعَرْتُ بِالخَطَرِ يَتَرَاءَى
أَنتَ السَّبَبُ فِي هَذِهِ العَاصِفَةِ
حِينَ غَابَ الفَرَحُ، وَبَدَأَتِ الدُّمُوعُ تُحَاكِي كَأَصْوَاتِ الرَّعْدِ
أَتَسَاءَلُ: هَلْ كَانَ ذَلِكَ مُجَرَّدَ حُلْمٍ
أَمْ أَنَّنِي أَعِيشُ فِي مُتَاهَةِ الحُبِّ الضَّائِعِ
تَتَـداخَلُ مَشَاعِرِي كَأَلْوَانٍ تَتَقَاطَعُ
مِنْ هُدُوءِ الأَمَلِ إِلَى عَاصِفَةِ الفَقْدِ
أَحْتَفِظُ بِالصَّمْتِ، لَكِنَّنِي أَنْفَجِرُ
فَكُلُّ نَظْرَةٍ مِنْكِ تُحِيلُني إِلَى طُوفَانٍ مِنَ الأَلَمِ
يَا مَنْ كُنتِ طَيْفًا يُضِيءُ حَيَاتِي
كَيْفَ أَصْبَحْتِ عَاصِفَةً تَعْصِفُ بِالْأَحْلَامِ
أُحَاوِلُ أَنْ أَكُونَ هَادِئًا فِي ظِلِّكِ
لَكِنِّي أَجِدُني أُصَارِعُ رِيَاحَ الذِّكْرَيَاتِ الجَارِفَةِ
رَغْمَ كُلِّ هَذَا، أَتَمَسَّكُ بِالْهُدُوءِ
لِأَنَّنِي أَدْرِكُ أَنَّ الْعَوَاصِفَ تَخْلُقُ الْأَبْطَالَ
فَأَنَا الهدوءُ الَّذِي يَخْتَبِئُ فِي العَاصِفَةِ
أَتَعَلَّمُ مِنْ كُلِّ جُرْحٍ كَيْفَ أُعِيدُ بِنَاءَ آَمَالِي






المزيد
واعظ الحي نقنقة بقلم كلثوم الجوراني
بين مد وجزر بقلم شهد طلعت
شفقٌ بلا ثقافة بقلم مريم الرفاعي