كتب: البراء وائل
تتقاعد أفكارك داخل غُرفتك الصغيرة الهادئة، و يتجسد الخمول و الرقود بك و يُسيطرُ عليك، و تشعرُ بعدم الرغبة في فعل أي شيء يُذكر، و لا حتى التفكير في أمرٍ ما، و لكن في نفس الوقت تشعرُ بالندم على مهامٍ عليكَ إنجازها، و لا تستطيع بسبب الكسل، وفقدان الشغف، لا توجد رغبة في التقدمِ خطوة واحدة. سمعتَ مُحاضراتٍ عِدة عن التحفيز، و لكن بِلا جدوىَ، لا سبيل في الوقوف، و الإكمال عقلكَ رافضُ الإستجابة. أُريدُ أخبارك أنَ في وطننا العربي خمسٌ من أصل عشرة أفراد من الشباب يقومون بدفع إشتراك صالة اللياقة البدنية، و لا يذهبون إليها!. أيُعقل ذَلك الفعل؟!. نعم أنه بسبب فقدان الشغف عزيزي القاريء.
ناتي هُنا، و نطرح سؤالًا صغيرًا، و هو: أين الشغف؟. أين ذهب شغفنا؟. العقل البشري بطبيعتهِ كسول، لا يستجيب لعملٍ يُعطي نتيجة بعد فترة زمنية طويلة؛ لذلك تُصاب أنت بالخمول، و التعب، مع أنك لم تفعل شيئًا بعد!. لا تجعل عقلك هو من يصنع الدوبامين (هرمون السعادة، والإرادة)، أصنع لنفسك دوبامينًا خاصًا، إصدم نفسك بحائط الدوبامين، بتكرار العمل، دون شغف، سيتحول عملك مع الوقت، إلى أكثر الأشياء حُبًا لك، بل و تبعثُ بداخلك روح الشغف من جديد، كُن إنسانًا مُنصفًا لنفسك، و أعلم أن من الطبيعي جدًا أن تأتي عليك أوقات لا شغف فيها، و لا تقدم، لكن عليك الإكمال، و التقدم طوال الوقت. إعمل فقط عزيزي القاريء، إصنع لنفسك حربًا مُسالمة مع عقلك، و بكل هدوء تكن فائزًا باذن الله، لا تصل إلى اليأس، أستعن بربك فقط، و خذ بالأسباب، و سيأتي الشغف إليك ساعيًا، تذكر دائمًا أن من أسباب النجاح: الإرادة.






المزيد
متاهة الحب
ثَمنُ الاختيار الخاطئ
نور البداهة: عن إبصار المعجزات المتخفية في ثوب “العادي”