مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أنينُ حنيني – الكاتب نجم الدين معتصم

_أنيــنُ حنينـي
_ نجم الدين معتصم

هل تعلمي يا عزيزتي؛ إن لم تكنِ عزيزتي؟ ماذا سيجري إن لم يجري ما جرى بقلبي انذاك؟  ماذا سيحدث إن لم يمطر خريف حبنا؛ الذي أمسى بعدك صيفًا؟

هل ضركِ الفِراق؟ هل راودك حنين في جنح الليل؟ هل صرتي اللامكان؟  هل زارك أنين حنيني؛ أم أن حنينك عابسًا لا يصاحبه أنين؟

هل تعلمي ما يصنعه حنيني بي؟ يسلب مني قوتي؛ وينهب عنفا فرحتي؛ ويضرب جرًا بصيلات عقلي بأصفاد الذكريات، هل تعملي ما الذكريات؟ هل قرأتي مرةً عن وحشةُ الأُمسيات؟ هل كان لك عند القدر حاجة؟ هل شكوتِه ربك؟

هل اشتقتِ لي..؟

نعم هل زارك الاشتاق؟ هل جاءك يحمل العبرة؟ هل خنقتك مرة؟ أتّذكرين اسم الطفل الذي حملته في العشم؛ وولدته في الأمل؛ ومات في الغد دون أن يرى أباه؟
هل أحزنك موته ؟ هل لازلتِ تسمعين صوته؟

لقد أخبرتكِ مسبقًا بأن قلبي قد تحطم؛ الأن سأخبرك ما وجدت في الركام، وجدتُ بين رسائلك الغرامية… «ههه» اقصد الغرابية، وجدت كلمه أوقفتني عن التنبيش، تمنيت لو أغوص في الخيال العلمي وآلات الوقت لأعود لساعتها لأسأل سؤالًا واحدًا قط :

  • إلي متــى..؟.

وها أنا الأن في الغد ومازلت أقول لكِ إلي متى ؟

لن تكون هناك إجابة صحيحة، لا أحتاج إلى إجابة لأني على يقين بأن الأمـر سيسرق مني الكثير من الوقت، ولكن بربك وبحقي عليك إلى متى؟

إلى متى وأنا أحمل الليل في الليل وأطراف النهار؟ إلى متى سأكون ضايع في دروب الحنين؟ إلى متى سأُبحر في محيط الذكريات؟ إلى متى يلازمني الأنيـــــن؟ إلى متى وأنا أُردد داخلي ما ضركَ؟

أجل ما ضركَ أن بُحت لي عند لقائنا إلى لا لقاء، ما ضرك لو عانقتني في البكاء، ما ضرك لو قابلتني، قبلتني،  جاملتني،  جملتني، باسمتني، بسمتني سالمتني، وسلمتني من جحيم هذا البعـاد.