مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أنتَ ناجح

Img 20240524 Wa0074

 

كتبت: رحمة محمد عبدالله 

 

أعلم أنكَ قد بذلت مجهودًا ليس بهين فِي المذاكرة، وقعت آثر ضغط نفسي، وعائلي، ومنهجي، ورغم ذلك استمريت دون توقف، أو استسلام.

 

مرت عليك فترات فِي دراستك كانت حالتك نفسيتك صفرًا؛ ومع ذلك لم تتوقف، مررت بضغط عائلي، لأن جميع اسرتك تنتظر نتيجتك بأحر من الجمر، ولا يدرون كم التعسرات التي تمر بها.

 

رغم إنهيارك، وضغطك المنهجي، والنفسي كنت تبتسم بوجه كل متطفلًا يمزح مزح سخيفًا، ويريد رؤية فشلك أمام عينه، ورغم ذلك لم تتوقف عن الإصرار.

 

كل ليلة كان يحاوتك الأرق، بينما هو لم يكن أرق على قدر ما هو كان خوفٍ من المستقبل، تفكر، وتفكر، وتدخلك أفكارك التي أغرقك بها عقلك داخل كم من الإحتمالات.

 

أما عن فترات الإختبارات فكانت من اسواء لحظاتك داخل لجنة الإختبار، وأنت ترىٰ مستقبلك مصيره سوف يتحدد عليه تلك الأوارق، إما أن صابت، أم أخطأت.

 

وبعد كل هذا أقول لك لا تنتظر نتيجتك فأنت بالطبع ناجح، مهما كانت نتيجتك بالنهاية تكون، أم لا تكون أنت قمت بفعل ما قدرك الله عليه، لا تحمل نفسك أكثر من اللازم.

 

يكفي أنك صمدت للنهاية، كنت تبكي بعين، وتدرس بالعين الأخرى لم يكن للإنهيار وقتًا وقتها، لا تضع حديث أحد السلبي يتملك منك.

 

لم يرى أحد ما مررت به لكي تواصل، إن الناجح يعرفون عنه أنه ناجح فقط؛ لا يرون ما خلف الكواليس من تعسر، لذلك لا تهتم لإرضاء أحد سوى نفسك.

 

تقبل نتيجتك، وتيقن الرضاء بالقدر، والذي يريده الله لك، وأجعل ذاك في ذهنك دومًا أنه،

مهما تسببت الأسباب فلن تنول سوى ما كتب لك بالنهاية.

 

وحديثي هنا عن الطلاب اللذين بذلوا ما بوسعهم طوال هذا العام، أنت عليك تقديم مجهودك، أما النتيجة تلك فهي لله.

 

مع كل شيء يحدث معي أتذكر تلك الآيه

{وعسىٰ أن تحبوا شيء وهو شرًا لكم، وعسىٰ أن تكرهوا شيء وهو خيرًا لكم﴾.