الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
أنني لم أعد نفس الفتاة التي عرفها الجميع منذٌ سنوات، تلك الفتاة تغيرت كثيرًا؛ بل لم تعُد لها وجود بالحاضر، لقد تغيرت لدرجة أن لا أحد يستطيع التعرف عليها إذا رأها ولا حتى الآن، وهذا التغير ليس بالشكل؛ لأن شكلي كما هو لم يتغير ولكن مشاعري، نفسيتي، وتفكيري لقد تغيروا كثيرًا حتى حياتي تغيرت كثيرًا عن الماضي، لم أعد الفتاة الضعيفة والحساسة، التي تبكي من أقل ضربة أو تنزعج من سُخرية ما، أو تخشى التقرب من أحد وتُفضل الجلوس بمفردها؛ لأن الآن أصبحتُ أكثر قوة ومهما تلقيت من الضربات والطعنات أظل صامدة ولا اتزعزع من مكاني؛ إلا عندما أريد ذلك ولا أسمح لدموعي أن تنزل أمام أي أحد، حتى لو كان صديقي فقط أنا مَن أرى دموعي وعندما أريد ذلك، ولا أسمح لأحد يقلل مني ومن شأني، ومَن يقول لي حرف سوف أقول له نص، ومَن يقول لي نص سوف أقول له كتاب من رأيي الخاص فيه إذا تحمل ذلك، لم أعد أصمت ولا أطيق الصمت؛ لقد أصبح الكلام والأفعال هم مصدر الرد بالحياة، والمعاملة ستكون بالمثل دون غرور، أو تقليل من شأن الآخرين.
سوف أكون أقوى من الماضي، وسيكون حاضري أفضل حتى لو كنتُ لست متمكنة من ذلك، وسأظل صامدة ولا أسمح لأحد أن يرى لحظة سقوطِ أو ألمِ؛ لأنني أقوى من ذلك وأعلم أن المرء هو المسؤول عن رؤية الناس إليه، إذا أراد أن ينظر الناس إليه بأنه شخص قوي؛ فعليه أن يرى نفسهِ قوي، وإذا أراد أن ينظر الناس إليه بأنه شخص ضعيف؛ فعليه أن يرى نفسهِ ضعيف؛ لأن الناس تنظر إليك حسب نظرتك لنفسك؛ لذلك اختار نظرة الناس لك.






المزيد
رحلةُ الأدبِ والكِتابةِ بقلم الكاتب محمد طاهر سيار الخميسي
في مَهبِّ الكبرياء بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
أنتِ مرآةٌ لنفسكِ بقلم هبة الله حمدى عبدالله