كتبت: إسراء سليمان
أقاتل الحياة الغير شريفة بشرف وبسالة، أنازل المحن بصبر وجلد، أنا التي يحسدونها على نجاحها ووقوفها صامدة، مررت بالذي لم يمر بأحد وكنت راضية، لم يروا كم فشلت لأنجح، وكم وقعت لأصمد، رأوا زهو حياتي من الخارج فقط، وهي من الداخل ألوانها سوداء حالكة، أنا التي مشت على الأشواك حتي بترت قدماها، وكنت أريهم الدماء على أنها طلاء الأظافر، وكانوا ينبهرون بي وبسعادتي، حينما كنت أتعس الخلق، لكني كنت أكثرهم رضا، اقتنعت بحياتي رغم مآسيها، ومرت الأعوام الأخيرة بدون راحة ولا أمان، كنت أبلل وسادتي من كثرة الدموع من الخوف والألم، خوف من كل شيء، من الأقارب لئلا يخذلوني، من المستقبل ومفاجآته، من الحزن لئلا يخيم على أيامي، كنت أبكي من كل شيء، ولكني كنت أتوسم الخير في كل شيء أيضًا، أنا التي تمناها جميع من رأوها، إما نساء فيتمنون أن أكون خليلتهن،وإما رجال يتمنون أن أكون زوجتهم، أو حتى آباء يتمنونني لأبنائهم، ولكني أشعر بكل من يحبني بصدق، ومن يتوهم أنه يحبني لئلا تضيع فرصته في شريكة لا تعوض، ومن يوهمني أنه يحبني لأجل مصلحة، ولكني أحارب ببسالة حتى آخر نفس، أدافع عن حياتي أمام حياتي، وكلتاهما تريد الانتقام من الأخرى، أنا التي تجرعت الألم كله والحزن والخوف، لكنها راضية بأقل أقل أقل الظروف التي وضعت فيها، حاربوا حياتكم لأجل حياتكم، فحياتنا تستحق.






المزيد
سباق لا خط نهاية له بقلم الكاتب هانى الميهى
لم أعد اخاف من الزمن بقلم إيمان يوسف أحمد
من سكون الأشهر الحرم إلى عظيم الحج بقلم سميرة السوهاجي