كتبت: دعاء محمود
في البداية دعني عزيزي القارئ أُجيب عن هذا السؤال، نعم، للآباء حقوق، ومَن يستحق أن يكون له حق علينا أكثر من آبائنا! بالطبع لا أحد.
فالآباء هم السند والأمان لنا ومصدر سعادتنا وراحتنا، ولا أنكر وجود بعض الآباء هؤلاء الذين يكون مصدر ألم لأبنائهم، ولكن علينا أن نحسن دائمًا إليهم.
هل للآباء حق علينا؟
أجل، من حق آبائنا علينا أن نكون لهم ونعم الأبناء، وأن نكون بارين بهم، وأن نطيعهم في جميع أمورنا ما عدا ما يغضب الله، ونحسن معاملتهم كما أحسنوا إلينا وكانوا لنا عون وسند، وأن نتواجد بجوارهم عند كبرهم ونكون معهم، ولا يصح تركهم وحيدين بدون وجودنا معهم، فنحن بالنسبة لهم سبب لسعادتهم وفرحتهم في الحياة.
كيف يكون تقصيرنا في حقوقهم؟
أن نكون عاقين لهم، وننسى فضلهم علينا، ألا نساندهم كما فعلوا معنا، أن نبتعد عنهم ولا نسأل عن أحوالهم ونطمئن عليهم، أن تشغلنا الحياة عنهم وتبعدنا عنهم مسافات طوال، فهل جزاء وجودهم معنا طوال الوقت أن نبتعد عنهم؟ لا، فبعدنا عنهم يؤذيهم وبشدة.
أتعلم ما هو الشيء الأكثر ألمًا للآباء؟
أكثر ما يؤلم الآباء هو ابتعاد أبنائهم وعنهم وفراقهم لهم، فهل فكرت يومًا ما هو شعور الآباء عند ابتعاد أبنائهم عنهم؟ بالطبع لا، فأنت لم تجرب شعورهم لكي تشعر بما يشعروا، ولكن دعني أخبرك عن مدا حزنهم عند فراق أبنائهم، فهم يشعروا وكأنك قمت بنزع روحهم من أجسادهم، وتركتهم أجساد بدون أرواح تعيش الباقي من عمرها وحيدة.
فلقد وصانا الله سبحانه وتعالى بالآباء قال تعالى:{وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا}
[الإسراء:23].
وقوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}.
(العنكبوت).
فعلينا جميعًا أن نكون بارين بآبائنا ونحسن إليهم، ونكون لهم العون والسند وهم كبار، كما كانوا لنا عندما كنا صغار، فلا يمكننا نسيان فضلهم علينا.






المزيد
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق
متاهة الحب