كتبت: شهد الراعي
لم تكن مجرد دموع عابرة، بل كانت دموع من تعب، كسرة، وحياة غارقة بالدماء، أخفيتها خلف ستار الثبات، إلا أن غرقت، زال القناع الذي كنت أخفي وراءه هزيمتي، جرت مآقي الدمع من عيني، سمعت صوت زجاح حُطم، ما كان هذا زجاج، بل كان قلبي المنكسر.
كل ما يجري حولي، كان بمثابة السم الذي يجري بجسدي؛ فيحطم جميع خلاياه، وينقض على عقلي؛ فيدمر ما تبقى لدي من أحلام، لطالما فكرت فيها أكثر من عدد دقات قلبي، ولكنني هزمت، لم أقدر على تخطي ذلك الحزن، لم أنتصر عليه؛ لأنني لم أكن قويًا بما يكفي، أو بالأدق كان أقوى من طاقتي، من يتحمل ما حدث لشخص مثلي؟
شخص وثق بالبشر فقاموا بخذلانه، لقد خذلني صديقي المقرب، وأهلي الذين كانوا دائمًا يستخفون بأي إنجاز أقوم به، كانوا يسخرون من شكل جسدي النحيل الذي لم أختَره، وحتى مجال دراستي لم يحترموه، كانوا دائمًا يقللون من شأني، يحطمون أحلامي حتى أصبحت شخصًا غير سوي، عديم الثقة بنفسه التي هي كل ما أملكه، خائف، مشتت، ضائع، أصابوا قلبي بندوب وابلة بأقوالهم وأفعالهم، حتى الأيام لم ترحمنِي؛ فلقد قيدت أجنحتي، يجول بمخيلتي كل الأحاديث، والأفعال، والمشاهد الكاسرة للروح وللقلب، عاهدت نفسي على الحفاظ عليها والرفق بقلبي، ولكنني لم أفعل، فشلت وكانت العاقبة خسارة كياني؛ لذلك أنا مدمر.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى