كتبت: يمنى التابعي
و للإنسان جنون لا ينتهي ولا يتوقف ولا يقف مستسلماً تحت قوانين الطبيعة بل يتفنن فى تشويهها والخروج عن المألوف وإن كان فيها هلاكه .
ولا يري الإنسان جنونه بل يري أنه متفوق علي أقرانه من بني البشر ولا يستطيع أحد مقارنته بأحد من أقرانه .
بل يفتخر الإنسان بالكوارث والتشوهات والعاهات التي سببها لنفسه .
هل يوجد للإنسان حاجز يمنعه عن إيذاء نفسه تحت مسميات أخري ؟
هل يستطيع أن يري نفسه خارج إطار أفكاره ؟
أم يقع أثيرًا تحت ضربات الأفكار الغريبة ؟
وهل كل فكرة تأتي للإنسان يقوم بتنفيذها علي أرض الحياة ؟
والأن سوف نأخذك أيها القارئ إلي أغرب رحلة؛ كل ما عليك هو أن تتخيل ما سوف نقوله لك
حتي تري الصورة الكاملة :
( سباق تشويه الوجوه )
هو تقليد يقوم به سكان الريف الإنجليزي عبارة عن مسابقة تقام منذ عام 1267، ويتنافس المتسابقون في إظهار أبشع الأشكال لوجوههم عن طريق وضع «حدوة الحصان»حول وجههم، محاولة منهم لجعل الوجه يبدو في أكثر بشاعة ممكنة، حتى أن بيتر جاكمان بطل هذه اللعبة، قال: «إن أسنانه خُلِعَت في إحدى الدورات الخاصة بالمسابقة».
لا أعرف ما هو شعورك أيها القارئ الأن ؟!
ولكن الشيء المؤكد أنك تتساءل لماذا يذهب الإنسان بعيداً نحو الهاوية التي يتفنن فى صناعته لنفسه بنفسه ؟!
وهذا السؤال لا نملك له غير نصف إجابة غير مكتملة؛ أنه هذه العادات الغريبة تكون لها أصل تاريخي واعتقاد يبني علي معتقدات وأفكار منذ بدايتهم وتنتقل من جيل إلي آخر دون التفكير بها أو الحكم علي مدي صحتها ونفعها وضرها .
وهذا غريب عن طبيعة الإنسان لأنه بطبعه كائن مفكر ويجادل ويناقش ويرفض .






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي