كتبت سارة أسامة النجار
هنالك من يشعر بك دون أن تتكلم، وهنالك من لا يشعر بك ولو تكلمت ألف مرة. لذا، أسمعُ بوضوحٍ تمتماتِ صمتك، وأفهمُ ما تكنزه بقاعِ روحك، ولستُ بحاجةٍ لأن تتحرك شفاهك لأصغي إلى تردداتِ روحك. فللقلبِ لسانٌ وأذن. فلا جدوى للكلمات في حضرةِ خيوطِ الأرواح.
والآن، وأنتَ تحاولُ إبعادي عن جرحك الملتهب، أودُّ تذكيرك، أنك لم تتركني أدخلَ كهفَ اكتئابي بمفردي؛ فكنتُ أهربُ من الدنيا، فأراكَ بجانبي تُضيءُ عتمتي، كي أغادرَ الغارَ بأسرعِ وقت. فكيفَ تطلبُ مني أن أرحلَ وأنتَ تسدُّ كهفك المظلم؟
دعني بقربك كمشكاةِ نورٍ صامتة، أعلمُ أنني لا أملكُ مصباحَ علاء الدين لأحلَّ أزماتك، فقط أبقني بجانبك، أنيرُ دربك، وأعدك أنني لن أنطقَ بحرف.
خلقنا مجتمعاتٍ نتشاطرُ فيها الهمومَ والآمال، نداوي جروحنا بتعانقِ أرواحنا، متغنيين عن مهامِّ الكلماتِ في بعضِ الأحيان.
في حضوري بجانبك، لن تجدَ إلا الهدوءَ الذي يبعثُ الأمانَ في قلبك، وكلماتي لن تكون سوى أصداءٍ ترددها مسافاتُ الروح. وإن كنتٌ في بعضِ الأحيان لا أستطيعُ أن أرفعَ عنك أثقالك، سأظلُّ قريبةً، أنيرُ لكَ الطريقَ بكلمةٍ صامتةٍ، ودعوةٍ خفيةٍ، كالشمسِ التي تشرقُ دونَ أن تطرحَ سؤالًا عن متى وأين. لا حاجة للكلمات؛ فأنتَ تعلمُ ما تحمله أرواحُنا لبعضها البعض أكثرَ من أيِّ حديث.






المزيد
وجع الإبتسامة بقلم فاطمه هلال
كن صديقا لذاتك بقلم سها مراد
ما أثقل الأرواح حين تنكسر بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر