أسير بين كتاباتي
فاطمة فتح الرحمن أحمد
أكتب ليس لأن الكتابة سلسة، أو لأن الحروف مرنة، أكتب لأن ليس هنالك من يسمعني وحده الحرف هو الذي يأتي ليواسي وحدتي، ويرسم على وجهي ابتسامة جبر، لو تم إجباري لاختار بين إنسان أو رسم كلمات تُعبر عني لإخترت إنسانا ، أن يكون الورق وحده هو من يحيط بك، وأنه سيكون قبرك الوحيد، أتألم لذلك، أريد شخصاً يمسك بيدي ويخرجني من عالم الكلمات، من الفواصل والنقاط، وأن نسخر من الكسرِ معاً بضمة من صدرهِ تُنسيني نزيف الحبر، حينها لا أريد أن اعبر عن الذي ألم بي سوى بالحب.
لن أنام بين صفحات كتاب، ولن يسيل لعاب بين خطوط الكلمات ليمتزج مع الحبر، بل سأنام وانا واضعه رأسي على صدرهِ ويداه تتداعب خصلات شعري، حينها سأستيقظ بأحلام وردية، وأماني واحلام لحياتي القادمة معه، لن استيقظ وبوجهي أثر الصفحات، ولن يتجمد ظهري، ولن أطيل النظر بورقات الكتاب، بل سأطيل النظر لعيناه ولجمال ضحكته، سأقسم حينها أن لا الكتب ولا الكتابة هي ما تجعلني أعيش وحده الحب .
لأنني سأختار إنسانا كُتبت علي لعنة أن لا ألمس اي أحد، وان تستمر يدي بتقليب الصفحات، وعيني بقراءة الجمل،كلعنة ليستْ لطيفه على الإطلاق فأنا لا احب ذلك، أنا الآن مسجونة في بئر قديم، حُفر لتُلقي به الآنسات بقايا الكتب، وليضحك الاطفال على خطٍ قديم لشيخٍ مسن، وأنا استمر بالتقليل حتى أجد الصفحه الثانية لصفحة اولى ممزقة لكتابٍ يُسمى حياتك من دون الكتابة، لم أجد الصفحة الثانية واستمرت الكتب القديمة الملقاة واستمريت في الكتابة ولا أمل للخروج.






المزيد
فقدت روحي بقلم آلاء حجازي
ماذا لو كانت نهاية ديسمبر لقاء؟ بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين الأفضل والأنسب الكاتب هانى الميهى