مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أزرق الحياة

Img 20240527 Wa0036

 

كتبت منى محمد حسن: 

يمكنني مباغتة حزنك؛ لآخذك أعلى قِممِ اللاشيء.

مرحبًا بمن يدّعي المشاكل النفسية والأحزان، أي حزنٍ هذا الذي يغتصب قلبك وأنت لا زلت تتنفس؟

هذا ليس تقليل بآلامك؛ إنما رجاء لتعود فتجعل دنياك ربيعًا مُزدهر.

الثانية صباحًا حسب التوقيت البُكائي: لا صوت لنواحِ خافقٍ، ولا حياة تدُب هنا، فقط الكثير من معارك الحرب والراء محذوفة…

تتألمون لفقدان شخوص عقدتم معهم علاقات تدعى محبة، لذكريات حديث جُل اليوم أو طيلة ليلٍ دامسٍ، هو يؤلم، لكن لكل بداية تُغضب الله نهاية تغضب صاحبها.

 

التاسعة مساءً على دقات ساعة اللقاء: حياةٌ رماديةٌ، ضبابٌ يكسو قلب أحدهم؛ قد فقد داره ودال فقده راء…

والجنة دار لكلِ ناطقٍ” ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله.”

أي دنيا هذه التي نبكي عليها؟!

 

هنا يفتح الشوق جناحيه؛ إنه منتصف الليل: على وسادة مبللة بذكريات زُرفت الآن؛ صورة على كتف أحدهم، أبيات من أغنية كأنه موقف حدث حقًا، ولِد الحُب؛ فتوأمه الفِراق…

ليلتقي الأعزاء عند الجنة، حياة زائلة هي واللام فاء، فلماذا يضيق صدرك؟

 

الحزن شعور كما المحبة والخوف والوحدة، يمكننا أن نزهره لا نبكيه؛ فباسم الله على قلوبٍ أرهقها الدمع.