مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أخلاق الأسوياء

Img 20240929 Wa0065

 

بقلم أسماء أحمد 

 

في ذلك الزَّمان كان هناك من يُسمَّى بأهل الصُّفَّة، والصُّفَّة هو مكان بمؤخرة المسجد النبويِّ من جهة حجرات النبيِّ صل الله عليه وسلم وهم من ليس لهم أهلٌ أو مأوى فكانوا يقيمون بهذا المكان، وكان النبي يرغِّبُ الصَّحابة في إطعام أهل الصُّفّة، ويقول: (طَعامُ الِاثْنَيْنِ كافِي الثَّلاثَةِ، وطَعامُ الثَّلاثَةِ كافِي الأرْبَعَةِ)، فأخذ أبو بكر الصِّديق رضي الله عنه ثلاثةً منهم ليُطعِمهم، فذهب بهم إلى بيته وقال لولده عبد الرحمن أن يقوم بإطعامهم حتى يذهب لرسول الله صل الله عليه وسلم فترةً ومن ثمَّ يعود، فرفض الضيوف أن يأكلوا وفضَّلوا أن ينتظروا مجيء أبو بكرٍ الصِّديق من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وعندما رجع أبو بكر الصِّديق وجد ضيوفه لم يأكلوا بعد، فظنَّ أنَّ الذَّنب على ابنه وأنَّه هو من لم يُطعمهم فغضب منه، حتى قالوا له: يا أبا بكر، لم نحبَّ أن نتناول الطعام في بيتك دون وجودك، فأَتَوْا لهم بالطعام حتى أكلوا جميعاً واستشعروا بركة الطّعام حيث ما كانوا يأكلون اللقمة حتى كان مكانها أخرى عِوَضاً عنها.