كتبت فداء بركة
اتّكئت بخيالي جانب الحلم الوديع… أنظر
ناحية وسط الشارع قد كان هناك بيتًا بهيًا تُزيّنه شجرة الربيع
قلت لأمي ليت الزمان يعود يومًا ودقائق
وفيلم ذكريات مع شريط حنين
أتسامر وأضحك مع أصحاب البيت لكى أتامل وجوههم وضحكاتهم مخزنة في ذاكرتي تقبع لالآف السنين .
أنا هنا تحت شجرة الزيتون أشم هواءً عليلاً
أتذكر بعض القهقات المودعة التى خرجت مع الهواء العابر ؛ ليخبر المار من الشارع أن هنا كان بيت وأناس وذكريات قابعة في قاموس الذكرى والقدر الذي جمعهم على شتات الحروب.
سألت المدينة والشارع:
أين الضحكات ، القهقات ، التمتمات أصحاب البيت ؟!
قالت لي نسمة عابرة :
ذهبوا إلى موطن الآمان والراحة لا لغو فيها ولا تأبيب.
فأنا ساعة الظهر كنت ألعب مع الهواء العليل فوق شجرة التين ، نتراكض ونلهو في حبور
حتى جاء وحش بشع ، رمى بصاروخ من طائرة مغتصبة للسماء والوطن ، فهربت مع الطيور والعصافير إلى مكان بعيد
وانظر خلفي دخان مبين
جاء القدر وحمل معه خبر سئ ليذيع خبر كل من بالبيت مات واُغتيلت الضحكات والقهقات وشيع القدر إلى مثواه الأخير.
نظرت إلى أخر الشارع ، فأخبرتني النسمة التي رجعت مع حنين
ها هي قبورهم تذكرّكم مع الماضي القريب…
سقطت مني دمعة بل دمعات وقلت:
هنا يرقد بسلام أصحاب البيت في مكان لا صخب فيه ولا ضجيج.
مشيت في الشارع بجانب ركام البيت سمعت أنينه وأهاته على غدر أصاب عمره المديد
ومشيت وبكيت ….
حتى صارت صورهم على الشاشات والمواقع الإلكترونية ذكريات أليمة .






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى