مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

خذلتُ نفسي

Img 20240918 Wa0055

ڪ/ مـنَـارِ أحـمَـد

أتساءل ڪثيرًا ڪيف فعلت هذا بي؟

أتعلم، لم يخذلني أحد أنا من خذلت نفسي عندما راهنت أنهم أوفياء، فأوجعت قلبي، أعتذر له لأني أرهقته أڪثر من اللازم، حملته مشقة طريق لا نهاية له لأجل من لا يستحق، وأعتذر لأنني خذلت نفسي بطريقةٍ لا يجرؤ أحد علىٰ فعلها، أو ربما فعلوها بي.. 

هل ڪان قلبي يستحق ڪل هذا الألم لتهديني إياه؟ فأنا الآن أتحمل ڪل هذا بقلبي وروحي، ليتك تعلم ماذا فعلت؟!

فاليوم يوم الخذلان، سأدع الورود تنزف بأشواڪها، بينما يقدم العشاق الزهور، ولڪنك قدمت لي جرعة هائلة من الخذلان، لم أصدق عندما قيل لي لا تثقِ بأحد؛ فالجميع يؤذي، لا تدعِ قلبك لأحد سينڪسر يومًا، سيذبل ڪالورود وينزف ڪالاشواك، لم أصدق أحد ليتني لم أتبع قلبي يومًا، لم أڪن بهذا البؤس والوجع، لقد أضرّت ڪثيرًا بسببي، لم أڪن حنونه علىٰ نفسي، ولڪني ڪنت حنونة ولطيفة مع الجميع، وحرمت نفسي من هذا عندما أعطيته للجميعِ، ولڪنهم لم يستحقُ هذا الحنان فلقد خذلوني، ليتني أحببتُ نفسي لَما ڪنت بهذا البؤس والألم، والضرر التي يُلحقَ بروحي، قيل لي ذات يومًا: 

“أنك وحدك من يتحمل ضرر بؤسك فرفقًا بنفسك” 

صدقت هذا المقولة عندما أمتلأَ قلبي بالبؤس الشديد، سأعطي من الآن قلبي الرفق والحنان، سأرفقُ بنفسي ڪما قيل لي.