مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أبناءُ القلب بقلم الكاتبة علياء فتحي السيد

ليس كل الأبناء أبناءً بالدم ، فهناك أيضًا أبناءً بالقلب ، يسكنون الروح والفؤاد.

عندما تكون مُعلمًا ، يهبك الله عطايا كثيرة ، يهبك العديد من الأبناء.

عليك أن تحافظ على الأمانة التي وضعها الله بين يديك فيهم ، تُحسِن استثمارهم ، تكون خيرَ راعٍ ، خيرَ قدوة ، خيرَ أبٍ و أمٍ لهم ، تكون مُعلمًا قولًا وفعلًا،

تقدم حبًا ودعمًا لهم باستمرار، تمنحهم ثقةً بأنفسهم، تعالج مشاكلهم، تستمع إليهم، وتكون خير ناصح أمين،

تتحلى بالصبر والرحمة معهم ، تهتم بالأخلاق قبل المعلومات، تزرع فيهم قيمًا تجعلهم خيرَ نباتٍ صالح.

حينها، ستجد ثمار جهدك معهم، لن تضيع أبدًا.

ازرع حبًا، تحصد أضعافه بالقلوب، سيذكرونك دومًا بكل خير ، ربما في دعوة صادقة، ربما بابتسامة من قلوبهم لذكرياتٍ جميلة بينكم، ربما بعلمٍ انتفعوا به ، أو بنصيحةٍ كانت لهم ذي فائدة.

حين تجد طلابًا مهذبين وأبناءً غاليين يسألون عنك، رغم مرور الوقت وبُعد المسافات، فاعلم أنك قد حصدت أجمل ثمار الحب، وأغلى هدايا بالعُمر.

فاللهم أَدِم علينا هذا الشعور، واجعلنا ذكرى لطيفةً في قلوب الجميع ، وأثرًا جميلًا، وقدوةً صالحة ، نمُرُّ خِفافًا ولا نضُر.

وأدِم علينا يارب أبناء القلب والروح، وتقبل دعواتنا لهم دائمًا بالصلاح والفلاح، وأنبِتهم نباتًا حسنًا، وارزقهم التوفيق وسعادة الدارين .

اللهم أدِم علينا المحبة والود والوفاء والإخلاص،

واحفظ بناتنا وأولادنا جميعًا يارب في هذه الحياة.

 

✍️ بقلمي : علياء فتحي (نبض)