الإنسان الذي يسند نفسه بقلم عمرو سمير شعيب
في كثير من الأحيان، لا نجد من يسندنا في الحياة،
لا صديقًا قريبًا، ولا يدًا ممدودة، ولا كلمة طيبة تُخفف عنا.
يأتي الإنسان حينها إلى مواجهة نفسه،
ويكتشف أنه يستطيع أن يكون له ظهره الخاص،
أن يسند روحه قبل أن يسند جسده،
أن يواسي نفسه قبل أن تنتظر العزاء من أحد آخر.
الاعتماد على الذات ليس رفضًا للعالم،
ولا قسوة على الآخرين،
بل هو اكتشاف لحقيقة أساسية:
أننا مسؤولون عن أنفسنا،
عن راحتنا، عن هدوئنا، عن سلامنا الداخلي.
الإنسان الذي يسند نفسه لا يصبح وحيدًا،
بل يصبح أقوى، أعمق، أكثر وعيًا بما يحتاجه من الحب والاعتراف والرحمة،
ويعرف متى يمتد للآخر، ومتى يكتفي بالصمت،
ومتى يكون حاضنًا لنفسه دون قيد.
في ذلك السند الداخلي، يولد نوع من الحرية،
حرية أن نخطئ، حرية أن نتوقف، حرية أن نحب ونخاف،
حرية أن نكون نحن بلا أقنعة، بلا أداء، بلا ضغط الحياة.
وهكذا، يصبح الإنسان، مهما بدا وحيدًا،
متصالحًا مع نفسه،
ومستعدًا لأن يحمل العالم، خطوة بخطوة،
ليس بإكراه، بل بقوة اكتسبها من داخله.






المزيد
الخوف من المرة الثانية بقلم الكاتبة دلال أحمد
ما يشبهك في قلبي بقلم الكاتب هانى الميهى
الجميعُ ثائر بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد