كتب وليد إسماعيل
عزيزي القارئ مرحبًا بك دومًا ، دعنا نتناقش معًا، في أمرٍ قد انتشر واستفحل في مجتمعنا، ألا وهو الدجل والشعوذة والعياذ باللّه ، فكيف لشخص يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويصلي ويصوم يمكنه أن يتسبب في أذية الآخرين عبر الذهاب إلى المشعوذين ويطلب منهم أذية فلان بن فلان، اسأل الله أن يهدي الجميع.
الآن سوف أبدأ بسرد قصتي فهيا معي، أنا رجل أبلغ الثانية والأربعون ربيعًا ،إسمي يعقوب، وأسكن في قرية صغيرة بالقرب من وادي دجلة بالعراق، أقيم في منزل صغير أقصى المدينة، منزل يعرفه كل سكان القرية، باسم بيت المشعوذ، ورغم ذلك يأتيني الجميع وياليتهم يأتوني بدافع العلاج، لا والله، فالكل يأتيني من أجل تدمير حياة شخص آخر ،وكنت أنا المخطط وكان تابعي وخدامي من الجن منفذين ، فلقد دمرت حياة الكثيرين، وهدمت بيوت كانت سعيدة، وتسبّبتُ في عدم الإنجاب، وحالات الطلاق ،وخسارة الثروات بسبب أفعالي.
ففي يومٍ قررت الزواج فطلبت فتاة من أهلها، وكانوا من قريه بعيدة عن منطقتي، وكانت من أسرة بسيطة،فتم قبولي؛ وذلك لأني اخفيت طبيعة عملي،وتم الزواج وسافرت بها إلى منطقتي، فاخبرتها بطبيعة عملي ونحن في الطريق، فقالت لي: ليس لدي مشكلة فهذا شأن خاص بك.
مرت الأيام والسنين، وأنا أمارس عملي، واستقبل كل يوم طلبات من ضعيفي النفوس لهدم حياة الاخرين ، ولكنني لم يمن الله علي بنعمة الإنجاب ، ففعلت جميع أنواع السحر؛ لكي أنجب ولكن هيهات هيهات ، فقررت الذهاب مع زوجتي الي الطبيب، وبعد إجراء الفحصوصات تبين أن زوجتي سليمة،بينما أنا كنت عقيمًا ولايمكنني الإنجاب، فعدنا إلى منزلي، وأنا في غاية الحرن.
في بدايه الأمر، تقبّلت زوجتي الأمر، ولكن مع مرور الشهور أصبحت تعايرني، وتطلب الطلاق وقد كان، خسرت جميع أموالي، وأنا أبحث عن العلاج، وتدمرت حياتي، وفي يوم سمعت منادٍ في القرية يقول :”اعمل ما شئت، كما تدين تدان”،وإنما الجزاء من جنس العمل، لم أكترث لتلك العبارات كثيرًا، وذهبت إلى منزلي، فترددت في مسامعي العبارتين ،وغاص عقلي في التفكير، وبدأت اسأل نفسي كما هدمت بيت فلان ها أنا ذا هُدم بيتي، وكما تسببت في عدمِ إنجاب فلان والآن أنا محروم، طلقت فلانة من فلان، والآن تم الطلاق وخسرت زوجتي.
فقررت أن أبدأ حياة جديدة،وأن أتوقف عن الإستجابة للناس؛ كي لا أكون أداة سُلِّطت للأذى ، والتزمت بصلاتي، وبدأت بعملي في فن البناء ،فتلك كانت مهنتي من أيام طفولتي قبل التحول إلى عالم الجن والسحر والشعوذة، فبدأت أعمل بجد مع الإلتزام بالصلاة، وقراءة القرآن ليلًا.
وفي يوم سمعت صوتًا في أذني يهمس لي، الآن قد شُفيت ، فتلفت يمينًا ويسارا، ولم يكن بقربي شخص ،فقلت هذا من الجن؟ ولكنني توقفت عن العمل معهم، فلم أكترث للأمر، وتكرّر الأمر ونفس الصوت يهمس لي الآن قد شفيت، فقررت الذهاب إلى الطبيب، فرفض إجراء الفحص لي؛ بحجة أن النتيجة معلومة مسبقًا، وبعد إلحاح مني، تم إجراء الفحص وكانت النتيجة التي أصابت الطبيب بالذهول ، حيث أنه أعاد الفحص عدة مرات، إلى أن وصل إلى المرة السابعة، وكل النتائج تشير إلى أنني الآن أمتلك القدرة على الإنجاب ،وأنني في كامل قوتي وخصوبتي، ففرحت وشكرت الله على ذلك ،وأسرعت وأخبرت زوجتي بهذا الأمر، وطلبت منها أن ترجع لي فوافقت، واجتهدت في عملي الشريف، وأنا الآن بفضل الله أبٌّ لأربعةِ أطفالٍ، وتأكدتُ أن أمر كتبه الله لك لو اجتمعتِ الإنس والجن، سيكون لك، وإن لم يكن لك لوِ اجتمعتِ الإنس والجن لم يكن لك.
wely






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي