آن للغريب أن يغادر (حكاية قلبٍ يتعلم النجاة من حبه) بقلم سجى يوسف
منذ أن غادرت،
وأنا أتعلم كل يوم كيف أكون بخير دونك،
كيف أعيد ترتيب فوضاي الداخلية دون أن أذكّرك،
وكيف أطفئ الشوق كلما اشتعل، دون أن أصرّح بوجعي.
لم أعد أرغب أن أحبك مجددًا،
ولا أريد لذكرك أن يُشعل شيئًا في صدري…
أود أن تصبح شخصًا عاديًا، كعابر طريق لا ألتفت له مرتين،
أن تكون مجرد اسم لا يوقظني من نومي،
ولا يربكني في منتصف الحديث.
أريد أن تمرّ رسائلك كما تمرّ الريح على نافذتي…
صوتٌ بلا أثر، ووجودٌ بلا شعور.
لقد تعبتُ من كل الأغاني التي تشبهك،
من الأماكن التي لم أزرها لكنها تعرف وجعي،
من الذاكرة التي تقف لك احترامًا كلما حاولت نسيانك.
سئمتُ أن أكون الطرف الذي يتورّط أكثر،
أن أبقى في كل مرة وحدي، أرمم انكساراتي بيدين مرتجفتين،
وأصطنع الصلابة أمام حبٍ هشّ، لا يشبهني.
بعد كل هذا الوقت،
أريدك أن تصبح ذكرى باهتة،
كصورة قديمة في درجٍ مغلق،
أن أُشفى منك، لا لأنك تستحق النسيان،
بل لأن قلبي يستحق النجاة.
لقد كان حبك ضيفًا ثقيلًا… وآن له أن يرحل.






المزيد
ما لا يُرى فينا بقلم الكاتب هانى الميهى
كأنها خلقت لتتنفس بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الاستسلام الاضطراري بقلم سها مراد