لم يكن العنف ضد الأطفال أوالضرب سببًا في تهذيب الطفل يومًا ما، أو سلوكًا حسنًا في التربية بل على العكس من ذلك؛ فإن تهذيب الطفل بهذه الطريقة يولد لديه العقد النفسية والاجتماعية والسلوكية.
والإساءة للأطفال أو انتهاك الطفل أو انتهاك الأطفال أو سوء معاملة الأطفال أو إيذاء الأطفال أو الاعتداء على الأطفال هو أي اعتداء جسدي، أو جنسي، أو سوء معاملة، أو إهمال يتعرض له الطفل.
ويتعرض الكثير من الأطفال في مصر للعنف على يد الذين يفترض أن يوفروا لهم الحماية والرعاية، وذلك
بحسب دراسة تفصيلية أجريت عام 2013 بواسطة مركز خدمات التنمية لصالح المجلس القومي للطفولة والأمومة
ويونيسف.
الأكثر من ذلك أنه في كثير من االأحيان، يُعتبر هذا العنف- وبعضه شديد القسوة- مقبول وطبيعيًا من قبل الذين يمارسوه؛ بل وأحيانا من قبل الأطفال أنفسهم.
العنف ضد الأطفال بكل أشكاله وبغض النظر عن الظروف.
*أنواع العنف ضد الأطفال*
١) ينطوي سوء المعاملة (بما في ذلك العقاب العنيف) على عنف بدني وجنسي ونفسي/وجداني؛ وإهمال الرضّع والأطفال والمراهقين من قِبَل الأبوين ومقدّمي الرعاية والأشخاص الآخرين ذوي السلطة، داخل المنزل في أغلب الأحيان ولكن أيضاً في سياقات أخرى مثل المدارس ودُور الأيتام.
٢) التسلُّط (بما في ذلك التسلُّط الإلكتروني) هو سلوك عدواني غير مرغوب فيه من جانب طفل آخر أو مجموعة أطفال من غير أشقّاء الضحية أو ممن لا تربطهم علاقة عاطفية بها. وينطوي على إيذاء جسدي أو نفسي أو اجتماعي متكرّر، ويحدث غالباً في المدارس والسياقات الأخرى التي يتجمّع فيها الأطفال، وعلى المواقع الإلكترونيّة.
٣) يتركّز عنف الشباب في أوساط الأطفال وصغار البالغين في المرحلة العمرية 10-29 عاماً، ويحدث غالباً في السياقات المجتمعية بين المعارف والغرباء، ويشمل التسلُّط والاعتداء الجسدي باستخدام أو بدون استخدام أسلحة (البنادق والأسلحة البيضاء مثلاً)، وقد ينطوي على عنف جماعي.
٤) وهناك العنف الوجداني أو النفسي والذي يشمل تقييد تحرّكات الطفل، والتوبيخ، والسخرية، والتهديدات والترهيب، والتمييز، والنبذ وغير ذلك من الأشكال غير الجسدية للمعاملة العدائية.
*الوقاية والاستجابة*
– منع العنف ضد الأطفال أمر ممك،. ويتطلب منع العنف ضد الأطفال والاستجابة له بذل جهود من أجل التصدّي بشكل منهجي لعوامل الخطورة والحماية على مستويات الخطورة المترابطة الأربعة جميعها (الفرد، والعلاقات، والجماعات المحلية، والمجتمع).
– استراتيجيات لإنهاء العنف ضد الأطفال. وتهدف المجموعة إلى معاونة البلدان والمجتمعات المحلية على بلوغ الغاية 16-2 من أهداف التنمية المستدامة بشأن إنهاء العنف ضد الأطفال.
– تهيئة بيئات مأمونة (تحديد “البؤر الساخنة” للعنف في الأحياء ثم التصدّي للأسباب المحلية عبر ضبط الأمن الموجّه لحل المشاكل وتدخّلات أخرى مثلًا).
– دعم الأبوين ومقدّمي الرعاية (توفير تدريب للأبوين خاصةً صغار السن والذين أنجبوا لأول مرة على سبيل المثال)؛ تعزيز الدخول والأوضاع الاقتصادية (تمويل المشروعات المتناهية الصغر والتدريب في مجال الإنصاف بين الجنسين مثلًا).
– تقديم خدمات الاستجابة (ضمان تمكين الأطفال المعرّضين للعنف من الحصول على رعاية طارئة فعالة وتلقّي دعم نفسي ملائم على سبيل المثال.
– تنمية المهارات التعليمية والحياتية (ضمان التحاق الأطفال بالمدارس وتوفير التدريب لتنمية المهارات الحياتية والاجتماعية مثلًا).






المزيد
التسوّل… من المسؤول؟
مقاصد الزهد: بين جوهر العطاء ووهم الفناء
عيد المرأة: الاحتفال بالقوة والإنجاز النسائي