حيتُ ترتوي الروح
بقلم الدكتورة زهراء حافظ رحيمه
مررتُ بدوامةِ الانشغال،
حتى غدوتُ غريبةً عني…
تأخذُ الأيامُ مأخذها بثقلٍ لا يُرى،
وكأنها سكبت حبرَ قلمي في طرقات لا تعود،
وتركتني فارغةً… إلا من صدى.
كأنَّ الذاكرةَ أصبحت قفصاً،
تحتبسُ فيه الآلام،
لا تموت ولا تُنسى،
تُعيدُ ذاتَ المشهد كل ليلة،
وتكتبني بدل أن أكتبها.
أما أنا …
أريدُ أن ترتوي روحي،لا من حبر يُكتب،
بل من صدقِ ما أمر به،
من كل وجعٍ مرَ بي ولم ينكسر،
من كل صبرٍ خبأته بين ضلوعي ولم يُرَ.
أريدها أن ترتوي
من تعبي
من انتظاري
من تلك الليالي
التي لم أجد فيها سوى نفسي،
أربّتُ على قلبي وأهمس: سيهدأ…
أريد أن يصبح كل ما أكتبه
نبضاً لا كلمات،وكل ما أمرَ به
نهراً يغسلني لا يغرقني.
فإن كنتُ أكتب،فليكن حرفي ماءً،
وإن كنتُ أتألم فليكن وجعي حياةً،
تُعيد إلي نفسي لا تأخذها.
أريدُ أن أخلدَ إلى رائحةِ الورقِ والكتابة،
كمن يهربُ من ضجيج العالم
إلى حضنٍ يعرفهُ جيداً
وفي عمق هذا الصمت،
لا يزال هناك حرفٌ صغير يرتجف،
ينتظر أن أحررهُ ،
لأكتبني من جديد لا كما قيّدتني الأيام،
بل كما أشتهي أن أكون.
فإن عدتُ للكتابة،
فليكن حرفي وطناً
وإن لامستُ الورق،
فليكن حضناً
يُعيد إليّ نفسي…






المزيد
حين تُزهر الأجنحة داخل قفصٍ لا يُرى، وتتعلم الروح كيف تطير رغم كل القيود بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
سوف تسعد نفسك بقلم سها مراد
كاتبٌ بلا عنوان وقلمٌ في الصحراء بقلم الكاتب محمد طاهر سيَّار الخميسي