المثقف العربي بين العلم والأدب
بقلم خيرة عبدالكريم
من خلال احتكاكي بعدد من الكتّاب العرب، خاصة من مصر ولبنان، في مختلف الفعاليات الثقافية والأدبية، لفت انتباهي أمر مهم؛ وهو أن كثيرًا من هؤلاء الكتّاب لا ينتمون في الأصل إلى تخصص الأدب أو الدراسات الإنسانية، بل نجد بينهم أطباء ومهندسين وخريجي جامعات عالمية في أمريكا أو روسيا وغيرها. ومع ذلك، تراهم يكتبون في الأدب والنقد والفكر بعمق لافت.
الأجمل في هذه التجربة أن معظمهم يتميزون بتواضع كبير، رغم مكانتهم العلمية والثقافية. فهم لا يتعاملون مع الكتابة بوصفها مجالًا للتفاخر، بل باعتبارها وسيلة للتعبير عن الأفكار ومشاركة التجارب الإنسانية. وربما كان تنوع تخصصاتهم العلمية سببًا في هذا الغنى الفكري، لأن الطبيب أو المهندس يكتسب من تجربته المهنية نظرة مختلفة للحياة والإنسان.
لقد أثبتت هذه النماذج أن الأدب ليس حكرًا على دارسيه فقط، بل هو فضاء مفتوح لكل من يملك حسًا إنسانيًا ووعيًا ثقافيًا ورغبة في التعبير. فالمثقف الحقيقي لا تحده حدود التخصص، بل يتجاوزها ليجمع بين المعرفة العلمية والوعي الأدبي والفكري.






المزيد
موقف الأدب في المجتمع الإسلامي
حب يزهر دائمًا
سعادة تنبع داخلي