كتب : أحمد محمود حلمي
سنّة الله في خلقه أن يمرّ الإنسان بمراحل متعددة منذ ولادته، ولعلّ مرحلة الشباب هي أروعها؛ ففي هذه المرحلة يكون الإنسان في أوج نشاطه وقوته وعطائه، فتراه مقبلاً على الحياة ساعياً في مناكبها، راغباً في خوض التجارب المتنوّعة واكتساب الخبرات، يعينه في ذلك ما وهبه إيّاه الله من صحة وشغف لتجربة ما حوله، يدفعه الأمل لبلوغ قمم النجاح والتميُّز.
لكن لابد أن يعي الشباب..
أن هذه الحياة عنيدة وعصية..عن أن تروضها يد الإنسان..
غمرت مفاتنها الزهيه دأبنا.. في نيلها لا في رضا الرحمن..
فإذا انطلقنا واتجهنا صوبها ..ضاقت بنا وبذلة وهوان..
واذا تعلقت القلوب بحبها ..سلكت سبيل الذنب والعصيان..
لذلك فالله تعالى يقول..
“قل اللهم ما مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير”
فلكي تصل لهدفك لابد أن تمر بأربع درجات
الهدف
التوازن
الطمأنينة
الوقود
١اولا الهدف
هل فكرت في أهدافك في الحياة؟ أهداف الحياة هي تلك الأمور التي تسعى لتحقيقها لترضى عن مستقبلك وما تريد أن تصبح. من الممكن أن تكون هذه الأمور أي شيء: علاقات أفضل، بداية أعمال جديدة، السفر حول العالم وتعزيز الصحة وتحسين الحالة المادية. بعض الأهداف محددة والبعض الآخر أكثر غموضًا. ولكن بدون هدف واحد على الأقل في خاطرك لن تحرز أي تقدم في الاتجاه الصحيح.
إنك بالفعل تحتاج إلى أهداف لتحافظ علي تركيزك فترة كافية. سيحتاج هذا إلى خطة مفصلة تخبرك ما عليك فعله كل يوم لتتحرك للأمام.
فكر في الأمر مليا وسوف تدرك أن كل الناجحين وضعوا أهدافهم بهذه الطريقة.. إنهم لا يخمنون ما عليهم فعله ولا يهدرون سنوات من أعمارهم ليتأكدوا إن كانت أهدافهم ستنجح. بل في المقابل يكتشفون ما يريدونه.. يخلقون رؤيتهم.. يضعون أهدافًا حياتية ويقسمونها إلى أهداف أصغر، ويحققونها خطوة بخطوة دوما، يستيقظون حاملين هذه العقلية في أذهانهم ويعيشون أيامهم وفقًا لهذه الخطة.
تساعدك أهدافك في نقل الأمور إلى المستوى التالي في أي من مناحي حياتك.. ثبت أنها تجعلك أكثر سعادة؛ إنها تجعل لوجودك معنىً أسمى بكثير بالفعل.
٢ثانيا التوازن
ذات يوم كانت الحدود الفاصلة بين الحياة العملية والأسرية واضحة جدًا. ولكن اليوم، أوشك العمل على اقتحام الحياة الشخصية، ولم يعد حفظ التوازن بين العمل والحياة الشخصية مهمة يسيرة.
وربما يكون هذا صحيحًا بوجه خاص إذا كان العمل يمتد إلى ساعات طويلة. جعلت التكنولوجيا التي تتيح استمرارية الاتصال بين الأطراف العمل يتسرب إلى وقتك الذي تقضيه في المنزل. كذلك قد يؤدي العمل في المنزل إلى إذابة الحدود بين الحياة المهنية والشخصية.
٣ثالثا الطمأنينة.
ايمان خالص..لابد أن تكون مقتنع أننا بيدنا العمل وليست النتيجة..
ربنا بيقول..” وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون..ما اريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون”..
فلا صلاح في عمل يلهيك عن ذكر وطاعة وعبادة الله.
فعليك أن تكون مطمئن بنفسك لوجود الله جانبك.
٤رابعا الوقود
الوقود اللي هو الطاقة..
اشحن نفسك طاقة إيجابية..ابتعد عن كل مايسبب لك الضيق والتعاسة ..فالسعادة هي قرار نابع من داخلك مثل الكآبة..
انت اللي بتقرر تكون سعيد اولا..انت اللي بتقرر تنجح أو لا..
اوعي تخاف من كلام الناس ..الناس كدا كدا هتتكلم حتي لو انتا قاعد في البيت..لا تخاف من كلام الناس..دا الرسول سبوه وشتموه..انا مين علشان الناس تحبك ومتتكلمش عليك..
القرار قرارك ..
هل كلام الناس بيوجعك أكثر ما بتكون حزين ..معقول..
فأراء الآخرين بك هي وجهة نظر..فمن قال اي شئ عنك ..
قل وجهة نظر.
……
ضع لنفسك هدف وابني طريقك عليه ..لا تخاف..
لايوجد طريق معبد للقمة .. لايوجد طريق معبد للريادة والسيادة ..انت من تصنع هذا الطريق..
لذلك نحن لانفشل عندما نتعثر بل نفشل إذا اتخذنا قرار أن نتوقف..
يوجد مثل جميل في بريطانيا يقول
(لا تتوقف عندما تتعب..بل توقف عندما تنتهي)
_*ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع يقول
المغلوب مولع بتقليد الغالب والسبب أن النفس تعتقد الكمال فيمن غلبها..فالشعوب المقهورة تسوء اخلاقها وكلما طال تهميش أنسانها يصبح كالبهيمة لايهمه سوا اللقمة والغريزة..فعندما تنهار الاوطان يكثر المنجمون والمتسولون والمتسيسون وضاربوا المندل وقارءوا الكف والطالع..فيختلط مالا يختلط ويختلط الصدق بالكذب والجهاد بالقتل ويلوذ الناس بالطوائف ويعلوا صوت الباطل ويخفت صوت الحق وتشح الاوطان ويموت الامل وتزداد غربة العاقل ويصبح الانتماء إلى القبيلة أشد الصاقا والي الاوطان ضربا من ضروب الهزيان..
فاجعل نفسك مراه لنفسك..اختر من كل شخص ميزة واجعل مثلك الاعلي مميزات كل شخص..
هناك مثل اجنبي يقول
You need two to make aproblem.
مفيش مشكلة شخص واحد بس هو اللي غلطان فيها..تحتاج لشخصين لتصنع المشكلة..
فابحث عن المشكلة ثم ابحث عن مرتكبيها وحاول حلها بدون قلق بدون توتر بدون خوف ..
فالحياه فرص ، فحاول إغتنام هذه الفرص.






المزيد
غرس القيم في أبنائنا دون أوامر: التربية بالقدوة لا بالتلقين
ماذا حلّ بنا؟
أهمية الدعم النفسي للأطفال في ظل الظروف القاسية الحروب والكوارث