حين يمسك الحبُّ بيدك… بينما تحترق ملامحك في صمتٍ لا يُرى
بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
يقفان متلاصقين… كأن بينهما وعدٌ قديم لا يُكسر،
لكن وجهيهما لم يعودا هناك،
التهمتهما نارٌ خرجت من الداخل، لا من العالم.
يمسكان بأيدي بعضهما،
لا لأن الطريق آمن…
بل لأن السقوط صار احتمالًا مشتركًا.
هي ترتدي بياضًا يشبه الطمأنينة التي كانت،
وهو يقف بثباتٍ يبدو كقناعٍ أخير،
لكن النار لا تخدعها الأقمشة،
ولا تحترم الأدوار.
بينهما خطٌ خفي…
ليس جدارًا، بل قدر،
يفصل جسدين، ويجمع احتراقًا واحدًا.
الأسهم تشير إلى الأمام،
إلى طريقٍ يُفترض أنه واضح،
لكن كيف يمضي من فقد ملامحه؟
كيف يعرف الاتجاه من لم يعد يعرف نفسه؟
الحب هنا ليس دفئًا…
بل حريقٌ بطيء،
ليس لقاءً…
بل تمسّكٌ أخير قبل أن يسقط كل شيء.
ربما لم يكونا ضحية بعضهما،
بل ضحية ما لم يُقال،
ما كُتم حتى اشتعل،
حتى صار الوجهُ لهبًا،
والقلبُ رمادًا لا يُرى.
ومع ذلك…
ما زالت الأيدي متشابكة،
كأنهما يقولان:
“لن ننجو… لكننا لن نترك بعضنا نحترق وحده.






المزيد
في غياهب الحنين بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
ثِقل البداية بقلم الكاتب هانى الميهى
الخوف من المرة الثانية بقلم الكاتبة دلال أحمد