مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الأمل المجروح/ بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد

الأمل المجروح/ بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد (عاصي) 🇸🇩

بعد اللاشيء، أصبح كل شيء وفوق كل شيء.

سلامًا على من أدمناهم وامتلأ القلب بهم من قاع القلب في سطحة وفوقة، سلامًا على من نقشنا حبهم بين ثنايا الروح، بل إلى من اصبحوا هوى الروح.

 

حين نعشق أحدهم بصدق، ننسى بأن نحتفظ بشيء من روحنا لأنفسنا، نحتفظ به حين الخذلان والكسر يكون هو بصيص أملنا، أنا فشلت في أن احتفظَ بشيء من نفسي لنفسي.

 

عشقتك عشقًا لا يعرف حدود وبلا قيود، لا يتغير مع الفصول، لا يعصفة الشتاء، لا يتساقط كحُبيبات المطر، ثابت إلى الأبد، أكثر مما ذُكر في روايات المحبين، كخيوط الشمس، ونُجيمات القمر.

 

لغتني في العشق تشبهُ لغة الغجر، إذا عشقوا فعلوا المستحيل وإلى ما بعد المستحيل، أكثر من سبعين ألف لغة وعشرات الديانات، إلا أنهم يجتمعون جميعهم في عشق شخص واحد، يوفون له وكأنه الوحيد من بين العالم، بعد أن كنتَ حاضري وأمسي وغدًا، لماذا تتركني للمجهول؟

تركتني لأفكاري، خيالي، خيباتي اللامتناهية.

أصبحت أغوص في بحرٍ من الصراعات بيني وبين ذاتي، أصبحت الدمعة جليسة أوقاتي، بل أصبح حالي كمدينة اغريقية، على شواطئ مياه مالحه، تتآكل اعمدتها من الداخل، حين يلامس الموج المالح محيط جدرانها.

 

لطالما ترقبتُ مجيئكَ بحثتُ عن تفاصيلك في ملامح الماره، بشغف وأمل أن المحكَ ولو بضع ثواني، فقد اشتقتُ للون القهوة في عينيك.

 

رجوت نُسيمات الهواء كثيرًا توددتُ لها، علها تحمل إلي رائحتك، لتداوي هذا الوجع قليلًا، حتى هي بخلت عليَّ، لماذا الحياة ليست عادلة مع من أحب بصدق؟

يتألم الصادق ويسعد المنافق.

 

كل ليلة تتبلل وسادتي بدموع الحيره والأسى، ليتها تغسل خيباتي وأوهامي، عوضًا عن خصلات شعري، حتى هي ترجو عودتكَ.