كتبت نورهان راضي كحله:
احداهن لا يرى الصبح كما نراه نحن ولا يلزم سريره ووسادته في الليل …ولاكن ما هو الامر ؟
أيعقل ان احداً يمسك برقبته حتى الاختناق او ان جدران الغرفه قد اغلقت ابوابها في وجهه
هاهو يترقب عقارب الساعه كعادته ويرسخ يديه علي مقدمه راسه من الامام وكانه يريد الإمساك بعقله ..
ايعقل انه مصاب بالجنون او هو شخص سلبي …انهم يبتعدون عنه ويلقون عليه اللوم وكأنه حجاره كبيره تفتح في جراحه لتصبح اكثر عمقاً
ومع منتصف الليل بتوقيت مدينته الخاليه من السكان
هاهو يمارس تلك الطقوس المعتاده …ينظر الي النافذه او ربما سقف الغرفه واحيانا ينظر الي الساعه فوق سريره
انه ينظر ولا يتحدث …ولاكن عيناه تتفوه بمشاهد لا يراها سواه
تأمل في عيناه قليلا تجد ..اثار الراحلين…خزلان العلاقات … وأيضاً افكار وهميه لا مجال لها من الصحه… وربما تجد حرباً ناشبه وضحيتها ذاته نعم انها “حرب الذات” … يلقي بنفسه في آفاق لا اخر لها ويحترق هو وما تبقى منه
حقاً فقد كان خصمه نفسه…
وكان سلاحه الزي استخدمه هو عقله فقد عاش يخوض تلك الحروب التي نشأت داخل عقله
ومر من الوقت ما يكفي لكي يعلن الاستسلام ويغادر هذه الارض التي تشربت اتربتها من دمه حتى ارتوت ولاكن لم تتوقف هذه الحرب الا عندما تصعد الروح من جسدها وتتوقف خلايه العقل القادره علي التفكير
انها الحرب الاخطر علي الاطلاق ….






المزيد
حين يكون الإبداع مسؤولية مجتمع لا عبئًا على المبدع
عالم جزئي
البدء من الصفر طريقٌ إلى إتقان الكتابة