لين القلب طريقًا للجنة

Img 20240710 Wa0378

 

كتبت: هاجر حسن

 

“فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ”

 

اللين صُورةً من صور الرحمة، يضعها الله في قلب العبد، فيجعله مُشرقًا بالعطف والرحمة، كأنه لؤلؤةٌ نقيةٌ تتلألأ بالبياض.

 

لين الطبع يؤثر في القلب بكل صوره، فلا أرى من صفة أجمل منه قد تكون في الإنسان. أن يكون المرء حنونًا، رحيمًا، تفيض من عينيه الطيبة والرحمة، فلا تعرف القسوة لقلبه طريقًا. يعطف على الصغار والكبار، الإنسان والطير والحيوان. أن يملك قلبًا ينبضُ بالعطف، فينشر الدفء حين يمرُ بأي مكان.

 

القلب اللين قريبٌ من ربه، قريب من طريق الجنة، بعيد عن طريق النار. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “حُرم على النار، كل هين لين سهل، قريب من الناس”. هذا الحديث يُبين قيمة ومكانة لين القلب والطباع في الإسلام.

 

لينُ الطبع، قلبه لا يعرف الأذى، تعيش وتنعمُ بصحبته مطمئنًا، فلا تخاف من قلبه، وكأن قلبه ملاذ أمن، يُشعرك أنه صندوق ثمين محكم، يحفظك من كل الأضرار.

 

لين القلب، تفيض دُموعه هُطولًا على خديه، كزخات المطر، في الفرح وفي الحزن، وفي أي حدثٍ بسيطٍ يلامس قلبه الرحيم. تراه حسن الخلق، قريبًا للطاعات، جميل الطباع.

 

فمرن قلبك على اللين واليسر والرحمة بالطاعات والذكر، وابحث عن طريقٍ يقربك للجنة…..

عن المؤلف