كتبت: ندى محبوب.
هل ستعودُ المنازل قريبةٍ بعقولها وقلوبها كمَا كانت مِن قبل؟
مُنذُ زَمن ليس بِبعيد، كانت هُناك فرحة تَعمُ بيوت الحي القديم، أطفالًا، وشيوخًا، ونساءًا يضحكونَ ويبكون سويًا، ما كان هُناك سوىٰ صوتَ الأذان، فيُهرول الأطفالُ والرِجالُ لِمَسجد الحي، ويمتلىء المَسجد بقلوبٍ باكيةٍ، لمْ يَكُنْ هُناك ذلك الوحش الناهب لأفكار البشر، كانوا يتسامرون، ويتحدثونَ يومهم، في تِلك المنازل الدافئةوفي الشهر المُبارك كان الحي يمتليء بالزينة، ويتبادلون الحلوىٰ والتمر، ومع إقتراب العيد، تشعُر بدفيء الفرحة يكتسحُ المكان بأكملهِ، كانت المنازل قريبةٍ بفكرِها، وقلوبِها، وعيونِها، ولكنَّ ماذا حدث مع إنتشار التكنولوچيا؟ ذلك السلاحُ، الذي أطلقهُ الغَرب؛ ليقضي على فُكر ودفيء تِلك المنازل، وتنعزل برغم قربها ومع إنتشار الوباءِ اللعين؛ سُجِنَت الناسُ في المنازل، وسُجِنَ مَنْ بالمنزل في قُضبان ذلك الوحش الناهب للأفكار، فما عُدنا كما كُنا، متىٰ سيعد ذلك الدفء؟ متىٰ ستعود جمع الأطفال والنساء في الطرقات؟ فيقطعُ تفكيري صوت مُحمد مُنير وهو يقول:
إجتماعنا حِينما يحلو في ساعة من العصر، ينفتحُ مزاد علىٰ الحب تجد ألف من يشتري.
فأغلقتُ دفتري، ودعيتُ في ليالي المطر الباردة، أن نعودُ كما كُنا.






المزيد
مُحاكمة بقلم رؤى خالد محمد.
زوال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
حين يتكفّل الله بإظهار الحقيقة بقلم إبن الصعيد الهواري