بقلم الطاهر عبد المحسن
في عالمٍ مترامٍ بين الضوء والظل، وقفتُ أتأملُ جناحيها الممتدين فوقي كسماءٍ تحميني من قسوة الحياة. كانت تُظلِّلني بحنانٍ يشبه دفءَ الأمهات، وأمانِ الملاجئ الأولى.
حين هبت رياحُ الأيام عاتية، انحنت بأجنحتها لتُخفي عني قسوة العاصفة، فكنتُ أراها تحاربُ الريح بصبرٍ، وتبسطُ حنوَّها وكأنها سدٌّ يحمي قلبي من الانكسار.
كلما حاولتُ الابتعاد، كانت ظلالُها تتبعني، لا تُقيّدني، بل تذكّرني أن في هذا العالم يدًا خفيّة تظلُّ تسندني حتى وإن لم أطلب.
أدركتُ حينها أن بعض الأجنحة لا تطير بنا بعيدًا، لكنها تظلّلنا بحبٍّ يجعل الحياة أخفَّ وطأة، ويُعيد إلى قلوبنا يقينَ الطمأنينة.






المزيد
منافي الروح ومقامات الحنين بقلم سمية عمر عكاشة
الحلقة الثانية عشرة: الرسالة التي تأخرت بقلم هاني الميهي
الحلقة الحادية عشرة: حين يتحدث الآخرون باسمنا بقلم هاني الميهي