مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

“يهونها الله”

كتبت/هاجر خالد 

يأتي على كل مِنَّا أيام لا يقوى فيها على شرح ما يحدث داخله حتىٰ يصبح كـتائه وسط صحراء لا يعلم حتىٰ أين وجهته؟، ماذا يفعل؟، لِمَ هو موجود بالتحديد في هذه النقطة، ما كل هذا الغبار داخله لدرجة أنه أصبح يشوش علىٰ رؤيته؛ حتى لا يصل لموضع الألم ولا يعلم ما يحزنه أحدًا، تتراكم كل الأمور التي تحزنه خلف بعضها البعض فلا يعلم أيُّ موضع أضره أكثر.

هو يسامح ولكن متألم، هو يتمنىٰ الرجوع لكل من ساروا بعيدًا ويراهم كابوسًا كل يوم، و لكن كيف للمؤمن أن يلدغ مرتين، كيف ذلك؟.

أيعقل! أن تذهب للحفرة بقدميك وتقع فيها للمرة الثانية، أعلم أنك بالكاد على حافة الحفرة بعد أن نجوت منها مرة أخرىٰ حتى ولو، ولكن لا تتغلب عليك نفسك لتلقيك بالخلف وليس للأمام.

ثم ماذا؟.

ثم ينجدنا الله بلطفه ورحمته من كل مأساوات الحياة المؤلمة، فأنا لا أُؤمن بالصُدفة، ولكن أعلم أنه قدر الله فوالله مهما كان مؤلمًا سيظل الأفضل، أعلم أن الله هو من يرتب لنا كل شيء، هو القدر الجميل الذي يضعه في طريقنا مهما كانت بدايته أشواك، يحاصرنا من جميع النواحي، فهو دائمًا مصدر الأمل الذي يُحيطنا، لن يتركنا الله أبدًا، دائمًا ما كان حبل النجاة الوحيد الذي ينجينا من كل همٍّ في اللحظة التي نشعر بها أن كل شيؤ اِنتهى، ولكن لُطف الله أحن علينا من سوء ظُنونِنا، سيظل النجاة من كلِّ داءٍ، سيكون الأمل بعد كلِّ هزيمة، سيُزهر قلوبنا بعد اليأس، سيضيء وجوهنا بعد أن يغمرها الحزن، سيظهر الخيط الأبيض من الخيط الأسود، سيتولانا ويرعانا فهو الرحيم بعباده.